تُعد أغنية “قارئة الفنجان” التي افتتحت بمطلع “جلست والخوف بعينيها” واحدة من أشهر أعمال الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ، وقد قُدمت عام 1976، من كلمات الشاعر السوري نزار قباني وألحان الموسيقار المصري محمد الموجي.
وتعود قصة الأغنية إلى قصيدة أرسلها نزار قباني إلى عبد الحليم حافظ، تحمل طابعًا دراميًا يعكس قصة حب مستحيلة ومشحونة بالمشاعر، إذ تصف حوارًا بين عاشق وقارئة فنجان تتنبأ بمصيره العاطفي المأساوي.
وبحسب ما يُروى، أبدى عبد الحليم حافظ تحفظًا في البداية على بعض مفردات القصيدة، قبل أن يتم تعديل بعض الكلمات لتناسب الأداء الغنائي والجمهور.
أما على المستوى الموسيقي، فقد استغرق تلحين العمل حوالى العامين من قبل محمد الموجي، الذي استخدم تنقلات لحنية ومقامات متنوعة تعكس الحالة الدرامية والتقلبات العاطفية داخل الأغنية.
وتُثار حول الأغنية روايات وشائعات تربط بين طابعها الحزين والحالة النفسية لعبد الحليم حافظ، إذ يرى البعض أنها تحمل رمزية لمصير مأساوي، لذلك تخوّف عبد الحليم من غنائها في البداية.

