طوّرت شركة ناشئة صينية نظامًا متقدمًا لمكافحة الحشرات يَعِد بإحداث نقلة نوعية في مواجهة البعوض، مستندًا إلى تقنية “ليدار” ذات أصول عسكرية لالتقاط الأهداف بدقة عالية أثناء طيرانها.
هذا الابتكار، الذي يشبه “سلاحًا ليزريًا” آليًا، قادر على رصد ما يصل إلى 30 حشرة في الثانية والتعامل معها داخل نطاق محدد بدقة.
يعتمد النظام على تحليل تردد خفقان أجنحة البعوض لتمييزه عن غيره من الحشرات النافعة مثل النحل والفراشات، ما يضمن عدم الإضرار بها، وما إن يتم تحديد الهدف، يطلق الجهاز نبضة ليزر منخفضة الطاقة تعمل على تعطيل الحشرة فورًا.
ويمثل هذا الحل بديلاً خاليًا من المواد الكيميائية مقارنة بوسائل المكافحة التقليدية، ما يجعله خيارًا مهمًا في المناطق التي تنتشر فيها الأمراض المنقولة عبر البعوض، حيث تبرز الحاجة إلى وسائل فعالة وآمنة في آن واحد.
ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات الفوتونيات الدقيقة، يستطيع الجهاز العمل بشكل مستقل، خاصة خلال ساعات الليل، ليؤمّن منطقة خالية من البعوض دون أي تدخل بشري. هذه الميزة تجعله مناسبًا للاستخدام في المستشفيات والمدارس والمساحات العامة المفتوحة.
ومع استمرار تطوير هذه التقنية وتوسّع استخدامها، تبرز كأحد أبرز الأمثلة على تحويل تقنيات الصناعات الدفاعية إلى حلول تخدم الحياة اليومية والقطاع الصحي، في خطوة تجعل ما كان يُعد خيالًا علميًا واقعًا ملموسًا.

