في لحظة استثنائية امتزج فيها هدير المحركات بنغمات النشيد الوطني اللبناني، دوّت أصداء الإنجاز في أرجاء حلبة “بول ريكار” الفرنسية الشهيرة.
فلم يكن فوز السائق الشاب كريستوفر عبدو فغالي بالمركز الأول في السباق القصير ضمن افتتاحية بطولة “يوروكاب 3” مجرد انتصار عابر، بل كان إعلاناً صريحاً عن ولادة نجم لبناني جديد يفرض سطوته على الساحة الأوروبية، واضعاً رياضة المحركات اللبنانية في واجهة الأضواء العالمية من الباب العريض.
منذ اللحظة الأولى لانطلاق السباق، أظهر فغالي، الذي يقود لفريق “DriveX Team”، مهارة فائقة وقدرة عالية على التحكم؛ حيث أحكم قبضته على الصدارة وفرض إيقاعه الخاص على المنافسين. وبثبات لافت، استطاع توسيع الفارق وحماية مركزه حتى عبور خط النهاية، في مشهد تجسدت فيه قيمة التفوق اللبناني وسط منافسة شرسة، ليرتفع العلم اللبناني عالياً ويُعزف النشيد الوطني في واحدة من أعرق الحلبات العالمية.
لم يأتِ تألق كريستوفر من فراغ، بل هو نتاج مسيرة بدأت ببروز لافت في عالم “الكارتينغ”، قبل أن ينتقل بخطى واثقة إلى سباقات المقعد الأحادي (Single Seater). هذا الأداء الاستثنائي جعل منه محط أنظار برنامج “Red Bull Junior Team” الشهير، وانضمامه لهذا البرنامج ليس مجرد محطة، بل هو اعتراف عالمي بموهبته، كونه البرنامج ذاته الذي قدّم للأسطورة “ماكس فيرستابن” و”سيباستيان فيتل” مفاتيح النجومية.
يمنح هذا الانتصار في الجولة الافتتاحية دفعة هائلة للسائق اللبناني، معززاً من حظوظه في المنافسة على ألقاب الجولات المقبلة. ومع كل فوز يحققه كريستوفر فغالي، تكبر الآمال وتزداد الثقة في رؤية حلم طال انتظاره يتحقق؛ وهو وصول أول سائق لبناني إلى قمة عالم المحركات وسباقات “الفورمولا 1” في المستقبل القريب.

