في إنجاز جديد يعكس تسارع سباق التفوق في عالم الطيران، سجّلت الصين خطوة بارزة باختبار طائرة فرط صوتية وصلت سرعتها إلى 6.
56 ماخ، أي ما يقارب 8100 كيلومتر في الساعة، ما يفتح الباب نظريًا لرحلات بين بكين ونيويورك خلال ساعتين فقط.
وتتميّز هذه الطائرة بتصميم تقني فريد، يجمع بين هيكل دائري متين وأجنحة خاصة على شكل “عباءة” مثبتة أعلى الجسم. ويهدف هذا الابتكار إلى تحويل الضغط الهوائي الهائل المتجه نحو الأسفل إلى قوة رفع، ما يسمح بالحفاظ على استقرار هيكل كبير الحجم أثناء التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت بعدة مرات.
وجرى تنفيذ الاختبار الناجح في مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية الواقع في صحراء غوبي، في خطوة تُعد تقدمًا مهمًا نحو تحقيق مفهوم النقل الفرط صوتي على أرض الواقع. وعلى عكس معظم المركبات الفرط صوتية التي تقتصر على الاستخدامات العسكرية بأحجام محدودة، يركز هذا النموذج على توفير مساحة داخلية أكبر لنقل الركاب أو البضائع مستقبلًا.
وفي موازاة ذلك، يعمل الباحثون على تطوير أنظمة دفع متقدمة، من بينها محركات تعتمد على وقود الكيروسين النفاث، وقد خضعت بالفعل لاختبارات عند سرعات أعلى. وتهدف هذه الجهود إلى مواجهة التحديات القاسية المرتبطة بالحرارة والضغط البنيوي الناتجين عن التحليق بسرعات تتجاوز 6 ماخ.
وتسعى الصين ضمن خطتها طويلة الأمد إلى تشغيل أسطول من الطائرات الفرط صوتية المأهولة بحلول عام 2035، في إطار منافسة عالمية متصاعدة لتحقيق مفهوم “السفر حول العالم خلال ساعة واحدة”، وإعادة صياغة مستقبل الطيران المدني والعسكري على حد سواء.

