برز اسم إليانا سعد كواحدة من الوجوه الشابة اللافتة في الدراما السورية، حيث استطاعت خلال سنوات قليلة أن تثبت حضورها بموهبة واضحة وخيارات فنية مدروسة. انطلقت من خشبة المسرح قبل أن تشق طريقها نحو التلفزيون والسينما، مقدّمةً أدواراً متنوعة عززت مكانتها لدى الجمهور والنقاد.
النشأة والبدايات
وُلدت إليانا سعد في 25 فبراير/شباط 1992 في مدينة طرطوس السورية، ونشأت في بيئة ساحلية انعكست على شخصيتها الهادئة والمتزنة. بدأت ميولها الفنية في سن مبكرة، حيث انضمت في السادسة عشرة إلى فرقة “طائر الفينيق” المسرحية، لتخوض أولى تجاربها في عالم التمثيل.
التحصيل العلمي والتحول المهني
اتخذت سعد قراراً مفصلياً في حياتها بترك دراسة العلاج الفيزيائي، لتلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق (قسم التمثيل)، حيث تخرجت عام 2019 بتقدير ممتاز. هذا التحول شكّل نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرتها الفنية، مؤكداً شغفها العميق بالفن.
المسيرة المسرحية
بدأت إليانا سعد مسيرتها من المسرح، وشاركت في عدد من الأعمال البارزة التي أظهرت قدراتها التمثيلية، من بينها “رغبة تحت شجرة الدردار” و”روميو وجولييت”، حيث لفتت الأنظار بأدائها المتقن وحضورها القوي على الخشبة.
الحضور في الدراما التلفزيونية
انتقلت سعد إلى الشاشة الصغيرة، وشاركت في مجموعة من المسلسلات السورية التي ساهمت في انتشارها، من أبرزها:
“كسر عضم”
“الكندوش” (بجزأيه)
“عطر الشام”
“زقاق الجن”
“جوقة عزيزة”
“خريف عمر”
“بيت أهلي”
“السبع” (2025) وأخيرا “مولانا” في رمضان 2026 الذي حقق لها نجاحا اضافياً.
وقد عكست هذه الأعمال تنوعاً في اختياراتها وقدرتها على تقديم شخصيات مختلفة.
التجربة السينمائية
على صعيد السينما، لعبت إليانا سعد دور البطولة في الفيلم القصير “يوم عادي جداً” (2020)، والذي حصد عدة جوائز، ما شكّل محطة مهمة في مسيرتها. كما شاركت في فيلم “تحت سماء دمشق” (2023)، مؤكدة حضورها في السينما إلى جانب التلفزيون.
مواهب إضافية
إلى جانب التمثيل، تمتلك سعد خلفية في الموسيقى والعزف، وهو ما يضيف بعداً فنياً إلى شخصيتها ويعزز أدواتها التعبيرية كممثلة.
منشورات منسوبة
أثارت الممثلة السورية إليانا سعد موجة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعد تداول منشورات نُسبت إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمّنت تصريحات اعتبرها البعض مسيئة للطائفة السنية في سوريا. وفي خضم هذا الجدل، قامت سعد بتعطيل حساباتها على منصات التواصل، غير أن مقطع فيديو سابق لها تحدثت فيه عن تعرّضها لمضايقات من مقاتل وصفته بالطائفي أعاد القضية إلى الواجهة مجدداً.
في سياق متصل، سعت إليانا سعد إلى توضيح موقفها من خلال عدد من المقابلات الإعلامية، حيث وضحت روايتها بشأن ما أُثير حولها من انتقادات.
إليانا سعد تروي تفاصيل حادثة غريبة حصلت معها
كشفت الممثلة السورية إليانا سعد عن تفاصيل حادثة توقيف تعرضت لها عند أحد الحواجز الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام في دمشق، خلال تواجدها برفقة عدد من أصدقائها.
وأوضحت سعد أن أحد عناصر نقطة التفتيش استوقفهم مستغربًا وجودها مع أصدقاء من الرجال، معلقًا بأن “لا وجود للصداقة بين الرجال والنساء”، ومشيرًا إلى أنهم يعيشون في “دولة إسلامية”، بحسب روايتها.
وأضافت أن أحد العناصر طلب منها الخروج برفقة زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور فقط، كما وجّه أسئلة لأحد أصدقائها حول مذهبه، قبل أن يطالبه بمراجعة قناعاته الدينية، ليُسمح لهم لاحقًا بالمغادرة.
وفي ختام حديثها، أعربت سعد عن أملها في أن تكون هذه الواقعة فردية ولا تعكس واقع المرحلة المقبلة، مؤكدة أنها شعرت بضرورة مغادرة المكان والتحدث علنًا عما حدث.

