في دراسة حديثة، كشف أطباء بيطريون في كندا عن أول دليل يشير إلى احتمال انتقال نوعين من إنفلونزا الطيور شديدة العدوى، هما H5N1 وH5N5، من الأغنام المصابة إلى صغارها عبر الحليب.
وبحسب ما ورد في مجلة Science Advances، فإن هذا الاكتشاف يسلّط الضوء على ضرورة إعادة تقييم طرق انتشار الفيروس في المزارع، خاصة بعد رصد أدلة على قدرة الفيروسين على التكاثر في الغدد الثديية للأغنام والتواجد في الحليب، ما يفتح احتمال انتقال العدوى إلى الصغار أثناء الرضاعة.
وأوضح الباحثون أن الفيروسات المسببة لإنفلونزا الطيور تتطور بسرعة وتنتقل إلى أنواع حيوانية جديدة، ما يجعلها تهديدًا متزايدًا للصحة الحيوانية والعامة. وأشاروا إلى أن قدرتها على الانتشار داخل القطيع عبر الحليب والتلامس المباشر تمثل مسارًا إضافيًا للعدوى لم يكن يُؤخذ بعين الاعتبار سابقًا.
وانطلقت الدراسة بعد الاشتباه في حالة إصابة بإنفلونزا الطيور في مزرعة ببريطانيا، ما دفع فريقًا بحثيًا بقيادة المركز الوطني الكندي لأمراض الحيوانات الغريبة إلى إجراء تجارب على الأغنام المصابة. وأظهرت النتائج أن الفيروسين يتكاثران في الغدد الثديية ويتراكمان في الحليب، مع ظهور أعراض مثل التهاب الضرع وارتفاع الحرارة واستجابة مناعية واضحة.
وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج تستدعي إدراج الحليب كعامل محتمل في مراقبة انتشار إنفلونزا الطيور داخل المزارع، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية والحد من انتقال العدوى بين الحيوانات.
كما أشاروا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت انتشارًا واسعًا لسلالات إنفلونزا الطيور شديدة العدوى مثل H5N1 وH5N5 بين الطيور والحيوانات البرية في أوروبا والولايات المتحدة.

