وكالات : تتواصل محاولات الاستحواذ على شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة «إيزي جيت»، بعدما رفض مجلس إدارة الشركة عرضًا ثالثًا تقدمت به شركة الاستثمار الأمريكية «كاسل ليك» بقيمة 4.7 مليار جنيه إسترليني (نحو 6.2 مليار دولار)، في خطوة تعكس تمسك الإدارة الحالية باستراتيجيتها التشغيلية رغم القيمة المالية الكبيرة للعرض.
وأدى الرفض المتكرر إلى إعلان «كاسل ليك» عن عرضها رسميًا، في محاولة لإطلاع مساهمي «إيزي جيت» بشكل مباشر على تفاصيل الصفقة، وحشد الدعم اللازم لها، في تطور قد يفتح الباب أمام مواجهة بين إدارة الشركة والمساهمين خلال الفترة المقبلة.
وقالت الشركة الأمريكية، في بيان، إنها اضطرت إلى الإعلان عن العرض بعد أن رفض مجلس إدارة «إيزي جيت» ثلاثة مقترحات متتالية، مشيرة إلى أن الإدارة لم تُبدِ رغبة في الدخول في مفاوضات فعالة بشأن الصفقة، الأمر الذي دفعها إلى مخاطبة المساهمين مباشرة لعرض مزايا المقترح.
وأكدت «كاسل ليك» أن عرضها يتضمن شراء سهم «إيزي جيت» مقابل 6.25 جنيه إسترليني، وهو المقترح الذي تم تقديمه خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل انتهاء المهلة المحددة للرد يوم الجمعة الماضي.
وترى الشركة الأمريكية أن العرض يمنح مساهمي «إيزي جيت» قيمة مالية مجزية، إذ يمثل علاوة تقترب من 59% مقارنة بسعر إغلاق السهم البالغ 3.94 جنيه إسترليني في 28 مايو الماضي، وهو اليوم الذي سبق الإعلان عن اهتمامها بالاستحواذ على الشركة.
ويعكس هذا الفارق الكبير بين سعر السوق وسعر العرض رغبة «كاسل ليك» في تقديم حافز قوي للمساهمين لدعم الصفقة، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة داخل قطاع الطيران الأوروبي، الذي يشهد تحولات استراتيجية مع سعي المستثمرين إلى اقتناص الشركات التي تمتلك شبكات تشغيل قوية وقاعدة عملاء واسعة.
في المقابل، لم يصدر عن مجلس إدارة «إيزي جيت» حتى الآن ما يشير إلى تغيير موقفه من العرض، ما يعزز احتمالات استمرار الخلاف بين الإدارة والمستثمر الأمريكي، وربما انتقاله إلى المساهمين إذا قررت «كاسل ليك» المضي قدمًا في مساعيها للحصول على موافقة مباشرة منهم.
ويرى مراقبون أن مستقبل الصفقة سيتوقف على مدى اقتناع مساهمي «إيزي جيت» بأن العرض يعكس القيمة الحقيقية للشركة وآفاق نموها المستقبلية، في وقت يواصل فيه قطاع الطيران الأوروبي التعافي من تداعيات السنوات الماضية، مع ارتفاع الطلب على السفر وتحسن الأداء التشغيلي لشركات الطيران منخفضة التكلفة.
ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها واحدة من أبرز محاولات الاستحواذ في قطاع الطيران الأوروبي خلال الفترة الحالية، حيث قد تُعيد رسم خريطة المنافسة إذا نجحت «كاسل ليك» في إقناع المساهمين بالموافقة على الصفقة، أو إذا دفعت إدارة «إيزي جيت» إلى إعادة النظر في موقفها من العرض.
إقرأ أيضاً :

