نشرت في
حذّرت إيران، السبت، من أي تحرّك في مضيق هرمز، وذلك عقب إعلان كلّ من المملكة المتحدة وفرنسا استعدادهما إرسال قوة عسكرية متعددة الجنسيات بهدف دعم حرية الملاحة في المضيق.
اعلان
اعلان
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي إن طهران، “بصفتها قوة مسؤولة وضامنة لأمن المضيق”، تحذّر من أي تحرّك عسكري في هذا الممر المائي، مؤكّدًا أن “أمن مضيق هرمز يقع على عاتق الدول المطلة عليه”.
وكانت لندن وباريس قد كثّفتا في الأسابيع الأخيرة جهودها الرامية إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، عبر تحركات دبلوماسية وتنسيق دولي، شمل استضافة اجتماع بمشاركة 51 دولة خلال شهر أبريل/نيسان.
وفي سياق متصل، رفضت إيران تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي تحدث فيها عن تعاون بين فرنسا وسلطنة عُمان ودول أخرى لإزالة الألغام من المضيق، حيث شددت طهران على أن هذه العمليات ينبغي أن تتم ”من جانبها وحدها”، وفق الموقف الإيراني الرسمي.
وأعلنت كل من فرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك صدر الجمعة، أنهما “على أهبة الاستعداد لنشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز”.
وأضاف البيان أن المضيق يُعد “شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي”، وأن “استعادة سلامة الملاحة لسفن جميع الدول عبره مسألة ذات أهمية عالمية”، مشيرًا إلى موافقة سلطنة عُمان على التعاون مع باريس ولندن لضمان أمن الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس ماكرون أن بلاده نشرت في منطقة الشرق الأوسط وسائل متخصصة في إزالة الألغام، تشمل كاسحتي ألغام، إلى جانب فرقاطتين وطائرة دورية بحرية، موضحا أن هذه القدرات أصبحت في حالة جاهزية للمساهمة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، في استئناف حركة الملاحة بشكل كامل وضمان أمن العبور في مضيق هرمز.
وأضاف ماكرون أن حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” ستعود إلى قاعدتها في مدينة تولون، في حين ستواصل وحدات إزالة الألغام البحرية ووسائل الحماية المرافقة لها انتشارها في المنطقة، مع إبقائها في وضع استعداد للتدخل وفق تنسيق مشترك مع الشركاء.
وكانت حاملة الطائرات قد وصلت في منتصف مايو/أيار الماضي إلى منطقة الخليج، حيث وُضعت في جاهزية لتنفيذ مهمة “محايدة” محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بحسب ما كانت قد أشارت إليه وزيرة الدولة لشؤون القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو في ذلك الوقت.
وكان سلطان عُمان، هيثم بن طارق، قد قام بزيارة إلى باريس، حيث شدّد -في بيانٍ مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ختام الزيارة- على أهمية خفض التصعيد الإقليمي وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية.
وقد ألقى إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على الاقتصاد العالمي، بعد أن تسبب في خسائر فادحة واضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد الدولية، إلى جانب ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وتعطل حركة الملاحة التجارية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وكانت الأزمة قد تفجرت بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز عقب ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، استهدفت مواقع حكومية وعسكرية وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ويمثل مضيق هرمز شريانًا أساسيًا لحركة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة فايننشال تايمز، استنادًا إلى بيانات حديثة، بأن عدد الرحلات عبر مضيق هرمز ارتفع بأكثر من أربعة أضعاف خلال الأسبوع الماضي.
وفي منتصف يونيو/حزيران الماضي، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز.

