وكالات: رسّخ قطاع السفر والسياحة مكانته كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الإماراتي خلال 2025، بعدما بلغت مساهمته الإجمالية في الناتج المحلي للدولة نحو 251.3 مليار درهم، بما يعادل 11.9% من إجمالي الاقتصاد.
وبلغ إنفاق الزوار الدوليين في الإمارات نحو 208.8 مليار درهم خلال العام الماضي، مقابل 59.1 مليار درهم للإنفاق السياحي المحلي، في وقت واصل فيه القطاع توسيع أثره على الاستثمار والتوظيف والإنفاق داخل الاقتصاد، وفق صحيفة “الخليج”، الأحد 9 أغسطس 2026.
بحسب أحدث بحث للأثر الاقتصادي صادر عن المجلس العالمي للسفر والسياحة، تجاوزت مساهمة القطاع في الاقتصاد الإماراتي مستويات ما قبل جائحة كورونا بنسبة 22.2% مقارنة بعام 2019.
وتشير توقعات المجلس إلى استمرار نمو قطاع السفر والسياحة خلال العقد المقبل، مع ارتفاع مساهمته الإجمالية في الاقتصاد الإماراتي إلى 311.7 مليار درهم بحلول 2036، بزيادة تقارب 60.4 مليار درهم عن مستويات 2025.
ويُتوقع أن ينمو القطاع بمعدل سنوي مركب يبلغ 4.8% خلال الفترة من 2026 إلى 2036، مدفوعًا باستمرار نمو حركة الزوار وتوسع الاستثمارات والإنفاق السياحي.
شكّل الإنفاق السياحي الدولي أحد أبرز محركات النشاط خلال 2025، بعدما بلغ إنفاق الزوار الدوليين في الإمارات 208.8 مليار درهم، مقابل 59.1 مليار درهم للإنفاق السياحي المحلي.
واستحوذ الزوار الدوليون بذلك على 77.9% من إجمالي الإنفاق الداخلي المرتبط بالسفر والسياحة، مقابل 22.1% للإنفاق المحلي، ما يعكس الوزن الكبير للطلب الدولي في النموذج السياحي الإماراتي وقدرة الدولة على تحويل التدفقات السياحية الخارجية إلى إنفاق داخل الاقتصاد المحلي.
ويتوقع التقرير ارتفاع إنفاق الزوار الدوليين بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.4% بين 2026 و2036، ليصل إلى 267.1 مليار درهم، بينما يرتفع الإنفاق السياحي المحلي إلى 74.1 مليار درهم، بمعدل نمو سنوي يبلغ 3%.
بلغت مساهمة الأنشطة السياحية المرتبطة مباشرة بالزوار نحو 122.9 مليار درهم في الناتج المحلي خلال 2025، بما يعادل 5.8% من إجمالي الاقتصاد.
ومع إضافة التأثيرات غير المباشرة والمستحدثة، بما يشمل الاستثمارات وسلاسل التوريد والإنفاق والدخل الناتج عن الوظائف المرتبطة بالقطاع، ارتفعت المساهمة الإجمالية للسفر والسياحة إلى 251.3 مليار درهم، بما يعادل 11.9% من الناتج المحلي.
ويتوقع التقرير ارتفاع المساهمة المباشرة للأنشطة السياحية إلى 154.3 مليار درهم في 2036، بزيادة قدرها 31.4 مليار درهم، وبمعدل نمو سنوي يبلغ 5.3%.
امتد تأثير قطاع السفر والسياحة إلى سوق العمل، إذ دعم القطاع نحو 947.1 ألف وظيفة في الإمارات خلال 2025، مقارنة بنحو 760.4 ألف وظيفة في 2019، بنمو بلغ 24.6%، ما يؤكد تجاوز مستويات ما قبل الجائحة.
وبلغ عدد الوظائف المرتبطة مباشرة بالسفر والسياحة نحو 487.6 ألف وظيفة خلال العام الماضي، تمثل 7% من إجمالي العمالة في الإمارات، وتشمل أنشطة الضيافة والسفر والترفيه وغيرها من القطاعات المرتبطة مباشرة بحركة الزوار.
وتتوقع الدراسة ارتفاع إجمالي الوظائف التي يدعمها القطاع إلى نحو 1.17 مليون وظيفة بحلول 2036، لترتفع حصته من سوق العمل إلى 14.5%، كما يُتوقع أن يتجاوز عدد الوظائف المباشرة 601 ألف وظيفة، فيما يضيف القطاع نحو 266.5 ألف وظيفة جديدة خلال الفترة من 2026 إلى 2036.
لم يقتصر توسع قطاع السفر والسياحة على النشاط التشغيلي، بل امتد إلى الاستثمارات الرأسمالية التي بلغت 34.4 مليار درهم خلال 2025.
ويشير التقرير إلى استمرار زخم الاستثمار السياحي خلال السنوات المقبلة، مع توقع نموه بمعدل سنوي يبلغ 5.4% بين 2026 و2036، لتصل الاستثمارات إلى 50.6 مليار درهم بحلول 2036.
وبالتوازي، يُتوقع أن ترتفع مساهمة السفر والسياحة في إجمالي الاستثمار الوطني إلى 5.5% بحلول 2036، في مؤشر على تنامي وزن القطاع ضمن خريطة الاستثمارات في الإمارات.

