نشرت في •آخر تحديث
“هل سيأتي إيلون ماسك؟”. يتردد هذا السؤال منذ أيام في شوارع ليرما، وهي بلدة خلابة تقع جنوب بورغوس في شمال إسبانيا. وصول “SpaceX” أحدث ثورة في هذه البلدة التي يقطنها ما يزيد قليلا على 2.500 نسمة، حيث يراقب السكان وأصحاب الفنادق والسياح فندق “بارادور” محاولين معرفة ما يجري خلف أبوابه. الشركة التي أسسها ماسك حجزت الفندق قبل عام ونصف العام من أجل مشاهدة الكسوف الكلي للشمس من هناك يوم الأربعاء.
اعلان
اعلان
لم يظهر ماسك في نهاية المطاف، لكن أثر “SpaceX” بات واضحا في أنحاء البلدة: امتلأت الفنادق عن آخرها، ووصلت عشرات الحافلات وزوار من دول مختلفة، فحطّموا هدوء ليرما المعتاد وأطلقوا حالة ترقب نادرا ما عرفتها هذه البلدة.
ويقف وراء هذه الضجة كسوف كلي للشمس سيغرق بعض مناطق إسبانيا في الظلام لمدة تقارب دقيقتين يوم الأربعاء، في حدث استثنائي لم تشهده شبه الجزيرة الإيبيرية منذ أكثر من قرن.
وكانت “SpaceX” تستعد منذ فترة لهذا الموعد؛ فالشركة الفضائية التي أسسها ماسك عام 2002 حجزت قبل عام ونصف العام فندق بارادور في ليرما لتضمن موقعا مثاليا لمتابعة الظاهرة داخل مسار الكسوف الكلي، مع سماء صافية ومستوى منخفض من التلوث الضوئي.
الفندق، وهو قصر دوقي من القرن السابع عشر نام فيه نابوليون ذات يوم، أغلق أبوابه أمام الجمهور خلال هذه الأيام ليستضيف “حدثا خاصا”. ويقيم في داخله 140 خبيرا أمريكيا، من بينهم أستاذان من جامعة بيركلي.
هل يوجد ماسك في ليرما؟
احتمال ظهور ماسك شخصيا انتشر كالنار في الهشيم عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وزادت الترقبات مع تداول معلومات تفيد بأن الملياردير نفسه قد يسافر إلى ليرما لمشاهدة الكسوف.
وفي النهاية، أكدت “COPE” أن ماسك ليس موجودا في البلدة. فنزلاء فندق بارادور هم فنيون وهواة كسوف، ووفقا للمحطة الإذاعية لا توجد أي شخصية مشهورة بينهم.
غيابه، مع ذلك، لم يمنع أن اسم رجل الأعمال يتردد على ألسنة السكان والزوار. فمجرد وجود “SpaceX” كان كافيا لوضع هذه البلدة الصغيرة في إقليم بورغوس لبضعة أيام في قلب الاهتمام.
ليرما تنطلق كالصاروخ
هذا النفي لم يحدّ من الأثر الاقتصادي؛ فقد امتلأت أماكن الإقامة في المنطقة مع وصول الزوار الذين جذبهم الكسوف، بينما تشهد العديد من البلدات الواقعة على مسار الكسوف الكلي حركة سياحية استثنائية.
ويتجاوز تأثير الظاهرة مجرد الطرافة؛ فالمقاصد الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي، وكثير منها بلدات ريفية صغيرة، تشهد هذه الأيام إقبالا غير مسبوق من الزوار.

