ميناء هامبورغ
أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، الثلاثاء، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالربع الأول، متجاوزا بذلك التقديرات الأولية البالغة 0.2%.
وبذلك يكون أكبر اقتصاد في أوروبا قد سجل نموا لثلاثة أرباع متتالية.
وقالت رئيسة مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، روث براند، إن “النمو، كما حدث في الربع الأول، جاء بشكل رئيسي مدفوعا بقوة نمو الصادرات”.
وارتفعت صادرات السلع والخدمات بنسبة 2 بالمئة خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالربع الأول.
في المقابل، ارتفع كل من الاستهلاك الخاص والحكومي بنسبة 0.1 بالمئة، فيما تراجعت الاستثمارات في مجالات مثل الآلات والمركبات.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك “في بي” في ليختنشتاين، توماس جيتسل، “بالنظر إلى التوقعات الاقتصادية القاتمة في بعض الجوانب بسبب الحرب في إيران، فإن قوة النمو الألماني تعد مفاجئة إلى حد كبير”.
وأضاف جيتسل أنه “من المتوقع أن يستمر هذا الوضع الجيد، حيث تشهد دفاتر الطلبيات في قطاع التصنيع ازدهارا ملحوظا”.
ورغم مؤشرات التعافي، لا تزال المالية العامة الألمانية تواجه ضغوطا كبيرة.
وسجلت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والسلطات المحلية وصناديق الضمان الاجتماعي عجزا إجماليا قدره 71.3 مليار يورو (83 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 36.6 مليار يورو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عجز المالية العامة 3.1 بالمئة من الناتج الاقتصادي خلال النصف الأول من عام 2026، وفقا لبيانات أولية أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، متجاوزا بشكل طفيف سقف الـ 3 بالمئة المسموح به بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن عجز الموازنة.
وكان الجزء الأكبر من العجز من نصيب الحكومة الاتحادية، حيث اتسع العجز بنحو 29 مليار يورو ليتجاوز 48 مليار يورو بقليل. كما ارتفع العجز على مستوى حكومات الولايات، فيما تمكنت السلطات المحلية من خفض عجزها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وسجلت صناديق الضمان الاجتماعي عجزا قدره 1.8 مليار يورو، بعدما حققت فائضا بلغ 3.8 مليار يورو خلال النصف الأول من عام 2025. ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع الإنفاق على التأمين الصحي الإلزامي والتأمين على الرعاية طويلة الأجل.
ومع توجيه الحكومة مليارات اليورو إلى مشروعات البنية التحتية والدفاع، يتم تمويل جزء منها من خلال الاقتراض الجديد، يتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع نسبة العجز إلى أكثر من 4 بالمئة بحلول عام 2027 مقارنة بـ 2.7 بالمئة في عام 2025.
وحذر بعض خبراء الاقتصاد من أن تزايد ديون ألمانيا يزيد من خطر خفض تصنيفها الائتماني الممتاز AAA، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة اقتراض الحكومة.
#اقتصاد ألمانيا
#الاقتصاد الألماني

