بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، استمرار الاتصالات التي تجريها الدوحة مع بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف الدفع نحو استئناف المفاوضات، مشيرًا إلى عدم تسجيل أي تطورات جديدة في هذا الملف حتى الآن.
اعلان
اعلان
وقال الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، إن قطر تواصل جهودها الدبلوماسية لضمان العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن الملف الإيراني، مؤكدًا أن أولوية الدوحة تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان انسياب سلاسل الإمداد من خلال حلول دبلوماسية.
وحذر المسؤول القطري من تداعيات أي تصعيد جديد، معتبرًا أن المنطقة والعالم سيكونان المتضررين من تفاقم التوتر، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وشدد الأنصاري على ضرورة عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها السابق، معتبرًا أن القيود التي فرضتها إيران على العبور تمثل انتهاكًا للقوانين الدولية، ومؤكدًا أهمية ضمان حرية الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.
“أزمة إنسانية هائلة”
في المقابل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بعدم دفع مستحقات قطاعات واسعة من قواتها العسكرية، بالتزامن مع استمرار السلطات في قتل المحتجين، معتبرًا أن عمليات القتل باتت تحدث حتى بحق أشخاص لا يشاركون في الاحتجاجات.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، إن ما تشهده إيران يمثل “أزمة إنسانية هائلة”، معتبرًا أن حجم عمليات القتل بلغ مستويات غير مسبوقة.
ووصف ترامب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها “فاشلة”، محذرًا من استمرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد، ودعا إلى وقف ما وصفه بهذه الممارسات “الآن”.
شلل في مضيق هرمز
وتزامنت هذه التصريحات مع تراجع حاد في حركة السفن عبر المضيق، إذ أظهرت بيانات الشحن عبور ناقلتين فقط يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى يومي لعبور سفن السلع الأولية منذ بداية مايو، مقارنة بمتوسط بلغ 14 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة.
وبحسب بيانات شركة “كبلر”، لم تُرصد حتى صباح الثلاثاء سوى ناقلة غاز كبيرة وناقلة نفط خام دخلتا المضيق قادمتين من خليج عُمان. وقد تكون الأرقام قابلة للتعديل، في ظل قيام بعض السفن بإيقاف أجهزة التتبع والملاحة خلال عمليات العبور.
كما أظهرت بيانات أولية لشركة “فورتكسا” أن تدفقات النفط عبر المضيق بلغت نحو خمسة ملايين برميل يوميًا الاثنين، مقابل ما بين ستة وسبعة ملايين برميل يوميًا وفق متوسط سبعة أيام حتى 23 أغسطس.
وفي تطور يزيد من تشديد القيود على حركة الملاحة، أعلنت إيران إدراج 45 ناقلة على قائمتها السوداء بدعوى مخالفتها قواعد العبور التي تفرضها، مهددة باتخاذ إجراءات بحق السفن التي تنفذ عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يثير فيه استمرار القيود على مضيق هرمز مخاوف متزايدة بشأن حركة إمدادات الطاقة العالمية وتداعيات التصعيد على الأسواق والاقتصاد الدولي.
ويمرّ مضيق هرمز بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي.
قيود على مضيق هرمز
وفرضت السلطات الإيرانية والحرس الثوري قيودًا وشروطًا جديدة على حركة السفن، بالتزامن مع تشديد عمليات المراقبة والتفتيش على الناقلات والسفن التجارية. ورغم فترات التقييد الحاد التي أدت إلى تراجع كبير في حركة العبور، تشير بيانات تتبع السفن إلى عودة تدريجية للملاحة وارتفاع وتيرتها مقارنة بفترات الشلل التي شهدها المضيق خلال الأسابيع الماضية.
في المقابل، عززت الولايات المتحدة وحلفاؤها وجودهم العسكري والبحري في المنطقة، مع تكثيف مراقبة حركة السفن الداخلة إلى المضيق والخارجة منه، تحت عنوان حماية الملاحة الدولية، بالتوازي مع استمرار القيود المفروضة على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وأثرت حالة عدم الاستقرار بشكل مباشر على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب بالنسبة للناقلات التي تعبر المنطقة، ما انعكس على تكاليف نقل النفط والغاز المسال، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الأزمة على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي محاولة للحد من المخاطر، لجأت بعض الدول والشركات إلى إجراء تفاهمات وترتيبات منفردة لتأمين مرور سفنها وتجنب تعرضها للاستهداف، فيما اتجهت دول مجاورة إلى زيادة الاعتماد على خطوط أنابيب بديلة لتصدير النفط، بما يقلل من ارتباط صادراتها بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

