وتتضمن مسودة تعديل قانون المرور الإيطالي حظر استخدام الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والكاميرات الرقمية أثناء عبور الطريق أو السير فوق الجزء المخصص للمركبات.
ولا يزال مشروع القانون مقترحا قيد المناقشة، وليس عقوبة نافذة. ومن المقرر أن تقدم الهيئات المعنية ملاحظاتها على المسودة بحلول 13 سبتمبر، على أن يصدر النص النهائي المتوقع إقراره بحلول منتصف أكتوبر.
75 يورو بسبب رسالة
ويستهدف الإجراء الأشخاص الذين يعبرون الطريق بينما ينظرون إلى هواتفهم أو يكتبون الرسائل أو يستخدمون أجهزة تشتت انتباههم عن حركة السيارات.
ووفقا للمسودة، ستبدأ الغرامة من 75 يورو، ولن تقتصر المخالفة على ممرات المشاة، بل تشمل أيضا استخدام الأجهزة أثناء السير فوق الطريق نفسه.
لكن الحظر لن يطبق على استخدام الهاتف فوق الرصيف، كما يستثني حالات الطوارئ والمكالمات التي تجرى عبر نظام التحدث الحر.
ويسمح باستخدام سماعات الأذن بشرط أن يحتفظ الشخص بقدرة كافية على سماع الأصوات المحيطة بكلتا الأذنين، حتى يتمكن من الانتباه إلى المركبات وأبواق التحذير.
ليس للسائق حق مطلق
وتضيف المسودة مسؤوليات جديدة على المشاة قبل العبور، إذ يتعين عليهم التوقف والتأكد من أن سائقي المركبات القادمة رأوهم وبدأوا بالفعل في التوقف لمنحهم الأولوية.
كما تطالبهم بعبور الطريق بصورة سريعة ومنتظمة، وتجنب الحركات المفاجئة أو تغيير الاتجاه بطريقة غير متوقعة، إلا في حالات الضرورة.
ويقول مؤيدو التعديل إن أولوية المشاة عند معابر الطريق لا تعفيهم من اتخاذ الاحتياطات الأساسية، خصوصا عندما يؤدي الانشغال بالهاتف إلى ظهور الشخص فجأة أمام مركبة لا يملك سائقها وقتا كافيا للتوقف.
وجاء المقترح بعد أحكام قضائية إيطالية حملت مشاة جانبا من المسؤولية عن حوادث وقعت بسبب سلوك مفاجئ أو غير متوقع. وسبق لمحكمة النقض أن أقرت إمكان انتفاء مسؤولية السائق إذا ثبت أن تصرف المشاة كان مفاجئا ولا يمكن توقعه أو تفاديه.
قوانين سابقة
وإذا أقرت التعديلات، فلن تكون إيطاليا أول دولة تلاحق ما يعرفون بـ”مشاة الهواتف”. فقد بدأت ليتوانيا عام 2018 فرض غرامات على استخدام الأجهزة المحمولة أثناء عبور الطريق.
كما أقرت مدينة هونولولو الأميركية قاعدة مماثلة عام 2017، بينما حظرت مدينة ياماتو اليابانية استخدام الهواتف أثناء المشي في الأماكن العامة عام 2020، وإن كانت القاعدة اليابانية لا تتضمن غرامات.
ويرى منتقدو هذه القوانين أنها تنقل جزءا من مسؤولية حماية مستخدمي الطريق إلى المشاة، بينما يعتبرها مؤيدوها استجابة لسلوك أصبح شائعا مع انتشار الهواتف ومقاطع الفيديو والتواصل المستمر أثناء السير.
وسيحدد النص النهائي للقانون الإيطالي نطاق الحالات التي تستوجب الغرامة، وكيف ستثبت الشرطة أن الهاتف شتت انتباه صاحبه بالفعل أثناء العبور.

