وشوهدت الحاملة العملاقة، التي تعمل بالطاقة النووية، وهي ترسو في ميناء لايم تشابانغ قرب منتجع باتايا، جنوب بانكوك، حيث يستعد طاقمها المكون من نحو 5 آلاف فرد لقضاء إجازة تمتد خمسة أيام.
وحشدت السلطات المحلية 600 عنصر أمن استعدادا لاستقبال أفراد الطاقم، فيما تتوقع مدينة باتايا أن تمنح الزيارة دفعة كبيرة للأنشطة التجارية والسياحية، بعوائد قد تصل إلى 100 مليون بات تايلاندي، أي نحو 2.6 مليون يورو.
وفرضت سلطات المدينة عددا من القيود على أفراد الطاقم خلال إجازتهم، شملت منعهم من ارتياد بعض الشوارع المثيرة للجدل، إلى جانب حظر ممارسة رياضات مائية مثل “الجيت سكي” وتدخين الحشيش، مع دعوتهم إلى زيارة المراكز التجارية والمواقع الدينية.
غادرت “أبراهام لينكولن” كاليفورنيا في نوفمبر 2025 لتنفيذ مهام في بحر الصين الجنوبي، قبل أن يحول مسارها إلى الشرق الأوسط قبيل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل ستة أشهر.
وخلال فترة انتشارها الطويلة، تحدثت تقارير عن نقص في الأغذية ومشكلات في الصرف الصحي وتدهور الأوضاع النفسية لبعض أفراد الطاقم، ما أثار انتقادات في الولايات المتحدة.
وقال الأدميرال روبرت لوغران، قائد المجموعة البحرية الجوية التابعة للحاملة، إن وصولها إلى لايم تشابانغ يمنح أفراد الطاقم “استراحة مستحقة”.
بدوره، قال قائد الحاملة الكابتن دان كيلر إن المحطة تمثل أول فرصة لطاقمها للنزول إلى البر بعد “مدة انتشار تاريخية في عرض البحر”.
وكان مشرعون ديمقراطيون قد طالبوا بفتح تحقيق بشأن ظروف المعيشة على متن “أبراهام لينكولن”، بعد تقارير لموقع “نيفي تايمز” تحدثت عن محاولة بحارين على الأقل الانتحار بالقفز من الحاملة.
وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المخاوف المرتبطة بطول مدة انتشار الحاملة، فيما أقر القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي هونغ كاو بالتعامل مع “حالات محدودة مرتبطة بالصحة النفسية”، مؤكدا عدم تسجيل أي وفاة.
ومن المقرر أن تبقى “أبراهام لينكولن” راسية في تايلاند حتى الأحد، بينما تتواصل عمليات إعادة تموضع حاملات الطائرات الأميركية، إذ انتقلت “جورج واشنطن” إلى الشرق الأوسط، وسط استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

