وكالات : تتحول الأحساء تدريجيًا إلى سوق سياحية أكثر تنظيمًا وجاذبية للاستثمار، مع نمو مرافق الضيافة المرخصة وتكثيف الرقابة على جودة الخدمات، بما يعكس توجهًا يتجاوز زيادة أعداد المنشآت إلى بناء بيئة فندقية قادرة على المنافسة واستقطاب مزيد من الزوار والمستثمرين.
وتضم المحافظة حاليًا 80 مرفقًا للضيافة السياحية مرخصًا بإجمالي 2,979 غرفة، بينها 69 شقة مخدومة و9 فنادق وشقتان فندقيتان، فيما تتوزع الفنادق المصنفة بين فئتي الخمس والأربع نجوم، إلى جانب منشآت من فئات النجمتين والنجمة الواحدة وفندق غير مصنف.
وفي موازاة هذا النمو، تكشف الأعمال الرقابية عن 163 مخالفة، منها 124 في مرافق الضيافة و39 في منشآت خدمات السفر والسياحة، إضافة إلى 474 ملاحظة مرتبطة بالتصنيف خلال الزيارات الميدانية. وتتركز الملاحظات في جوانب الصيانة والنظافة واستكمال مستلزمات الغرف والمطابخ، فضلًا عن الالتزام بإظهار التصنيف والبيانات النظامية على منصات الحجز.
ومن زاوية الاستثمار، تمثل هذه الرقابة عنصرًا إيجابيًا في تطوير السوق، لأنها تدفع المنشآت إلى رفع مستوى الخدمة وتوحيد معايير الجودة، بما يعزز ثقة السائح ويخلق منافسة أكثر عدالة بين المستثمرين.
وتدعم وزارة السياحة المستثمرين عبر الاستشارات والبيانات والأراضي والتمويل والتراخيص والربط بالمشغلين والتسويق. وخلال 2025، قُدمت 81 استشارة استفاد منها 38 مرفقًا وأسفرت عن ترخيص 6 مرافق، بينما شهد النصف الأول من 2026 سبع استشارات لأربعة مرافق نتج عنها ترخيص مرفق واحد.
كما تعكس 185 رخصة للإرشاد السياحي و18 ترخيصًا لخدمات السفر والسياحة اتساع قاعدة الخدمات المساندة.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن الأحساء لا تبني غرفًا فندقية فقط، بل تطور منظومة سياحية متكاملة؛ فكل تحسن في الجودة والتنظيم يرفع جاذبية الوجهة، ويمنح المستثمر مساحة أكبر لتطوير منتجات فندقية وسياحية جديدة.
إقرأ أيضاً :

