كتبت – دعاء سمير : تستعد الفنادق العائمة العاملة بين الأقصر وأسوان لجولة جديدة من المفاوضات بشأن أسعار الإقامة خلال موسم الشتاء المقبل، مع اتجاه لزيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 7 و10%، في ظل ارتفاع تكلفة التشغيل وزيادة أسعار السولار، بالتزامن مع مؤشرات قوية على الطلب السياحي على الرحلات النيلية.
وجاءت الزيادة الأخيرة في أسعار السولار لترفع سعر اللتر إلى 20.5 جنيه مقابل 17.5 جنيه سابقًا، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على تكلفة تشغيل الفنادق العائمة التي تعتمد على الوقود في رحلات الملاحة النهرية، حيث يقدر نصيب السولار بنحو 7% على الأقل من إجمالي تكلفة التشغيل.
وتعكس مفاوضات الأسعار محاولة من مشغلي الفنادق العائمة للحفاظ على هوامش التشغيل والعائد الاستثماري، خاصة أن الرحلات النيلية تمثل منتجًا سياحيًا متكاملًا يجمع بين الإقامة والتنقل وزيارة المواقع الأثرية، ما يجعل ارتفاع تكلفتها التشغيلية مؤثرًا في اقتصاديات المنتج بالكامل.
وفي المقابل، تمنح مؤشرات الطلب القوية الفنادق مساحة لإعادة النظر في الأسعار، إذ تتوقع مصادر سياحية تجاوز معدلات الإشغال الفندقي 90% خلال الشتاء المقبل، مدفوعة بحجوزات قوية من أسواق شرق وجنوب آسيا، إلى جانب ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية استثمارية، لأن ارتفاع الإشغالات يعني قدرة أكبر على تعويض الزيادة في تكاليف الطاقة وتحسين العائد من الوحدات الفندقية العائمة، كما يعزز جاذبية الاستثمار في تطوير وتجديد هذا النوع من المنشآت.
وتكشف المعادلة الجديدة أن السياحة النيلية أمام فرصة لتعظيم قيمتها الاقتصادية؛ فكل زيادة في الطلب على الفنادق العائمة تنعكس على النقل النهري والمواقع الأثرية والمطاعم والخدمات والمرشدين، بما يوسع دائرة الإنفاق السياحي في صعيد مصر.
وبذلك، تبدو الفنادق العائمة أمام موسم شتوي واعد، تتحول فيه قوة الحجوزات وارتفاع الإشغالات إلى عاملين رئيسيين في دعم الأسعار واستدامة الاستثمار السياحي على نهر النيل.
إقرأ أيضاً :

