مضيق هرمز
9:01 م | 9 سبتمبر، 2026
سياحة عالمية
كتبت – مروة الشريف : تتزايد المخاطر التي تهدد حركة السفر في منطقة الخليج، مع تصاعد التوتر العسكري حول مضيق هرمز وتحذيرات من اتساع نطاق العمليات البحرية، في تطور لا يقتصر تأثيره على حركة ناقلات النفط، وإنما يمتد إلى السياحة والطيران والاستثمارات المرتبطة بالوجهات الساحلية.
وتكشف التطورات الأخيرة عن سعي إيران إلى فرض قيود على حركة الملاحة في مناطق واسعة من الخليج ومحيط مضيق هرمز، بالتزامن مع استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة في مواجهة أهداف بحرية، وهو ما يرفع مستوى المخاطر أمام شركات النقل البحري والجوي والتأمين.
وتكتسب سلامة الملاحة أهمية خاصة لقطاع السياحة، لأن الوجهات الخليجية تعتمد على شبكة متداخلة من الطيران والموانئ والرحلات البحرية وسلاسل الإمداد، وأي اضطراب كبير في أحد هذه المكونات يمكن أن ينعكس على تكلفة السفر وتشغيل الفنادق والمنشآت السياحية.
كما أن استمرار التوتر قد يدفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم المسارات الجوية في المنطقة، بينما يمكن أن تواجه شركات السياحة مخاطر مرتبطة بتأخر الرحلات وتغيير البرامج وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين، الأمر الذي قد يؤثر في قرارات المسافرين واختيارهم للوجهات.
ويمتد التأثير المحتمل إلى الاستثمار السياحي، إذ تحتاج المشروعات الفندقية والمنتجعات والمراسي إلى بيئة مستقرة تسمح بتدفق الزوار واستمرار سلاسل الإمداد والخدمات. وكلما ارتفع مستوى المخاطر الجيوسياسية، زادت أهمية عنصر الأمن في تقييم جدوى الاستثمار السياحي.
وفي المقابل، فإن أي انفراجة سياسية سريعة يمكن أن تعيد الثقة إلى حركة السفر والملاحة وتحد من الضغوط على شركات الطيران والنقل والتأمين.
وتؤكد أزمة مضيق هرمز أن أمن السياحة لا يبدأ داخل الفندق أو المطار، وإنما يرتبط باستقرار الممرات البحرية والجوية التي تشكل شرايين أساسية لحركة المسافرين والتجارة والاستثمار في المنطقة.
شاهد أيضاً
كتبت – مروة الشريف : تتسع تداعيات أزمات الملاحة العالمية لتصل إلى قطاع السياحة البحرية، …

