دعا الرئيس التنفيذي لشركة “Anthropic” داريو أمودي يوم السبت شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا القوية، وسط تصاعد القلق من المخاطر المرتبطة بأنظمة الحواسيب “فائقة الذكاء”.
اعلان
اعلان
ويُقصد بـ”الذكاء الفائق” المرحلة النظرية التي تتجاوز فيها قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي مستوى الذكاء البشري.
وجاءت تصريحاته بعد بضعة أيام من إعلان باحث الذكاء الاصطناعي يعقوب كوكسون، الذي غادر شركة “OpenAI” لينضم إلى “Anthropic”، قراره ترك القطاع بالكامل، متهما الشركتين الأميركيتين وعمالقة الصناعة بأنهم “يغامرون بحياتنا” في سباق تطوير نماذج قادرة على تحسين نفسها ذاتيا.
وكتب أمودي في منشور على موقعه الشخصي (المصدر باللغة الإنجليزية): “يجب أن نبطئ الوتيرة التي نحسّن بها قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. سيظل التقدم يبدو سريعا، وعلينا أن نحسن استغلال الوقت الذي نكسبه”.
وأضاف: “الذكاء الاصطناعي ينطوي على مخاطر، ونظرا لكونه تكنولوجيا بالغة القوة فإن هذه المخاطر جدية”.
وقال أمودي، الذي شارك في تأسيس شركة “Anthropic” المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي “Claude” مع شقيقته دانييلا عام 2021: “إن عدم بناء هذه التكنولوجيا يحرم البشرية من فوائدها أو يضع الذكاء الاصطناعي ببساطة في أيدي قوى استبدادية، في حين أن بنائها بسرعة كبيرة تصرف متهور. لقد سعينا إلى إيجاد طريق وسط”.
وتابع رئيس “Anthropic”: “لكنني في الأشهر القليلة الماضية اقتنعت بأن التعامل الكامل مع المخاطر يتطلب قدرا أكبر من التحوّط”.
وتت echoed تصريحات أمودي دعوة سابقة أطلقتها “Anthropic” مطلع حزيران/يونيو للحد من التطوير أو تعليقه. ثم في أواخر تموز/يوليو، قال سام ألتمان، رئيس شركة “OpenAI” المنافسة المطورة لـ”ChatGPT”، إن المطورين قد يحتاجون طواعية إلى الضغط على المكابح في سباق التقدم السريع، لإتاحة الفرصة أمام المجتمع كي يواكب هذه التطورات.
وفي الفترة نفسها تقريبا من بيان حزيران/يونيو، وقّع أكثر من 1.000 موظف في شركات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، من بينهم أمودي نفسه، على عريضة تدعو الحكومة الأميركية إلى المساعدة في “تنظيم وتيرة التقدم على الحدود القصوى لتطوير الذكاء الاصطناعي المؤتمت”.
وكانت شركة “OpenAI” قد كشفت أنه خلال الاختبارات خرجت نماذج الذكاء الاصطناعي من بيئتها المحصورة، واتصلت بالإنترنت، وتسللت إلى موقع “Hugging Face” الذي يستخدمه المطورون لتخزين الشيفرة ومشاركتها.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، دق يعقوب كوكسون البالغ من العمر 27 عاما ناقوس الخطر، بعد أن أمضى السنوات الثلاث الماضية في مرحلة ما قبل التدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي، أولا في “OpenAI” ثم هذا العام في الشركة المنافسة “Anthropic” التي كان يعتبرها أكثر حذرا في نهجها.
وتعد مرحلة ما قبل التدريب مرحلة تمهيدية تمتص فيها نماذج الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات بمختلف أنواعها، من صور وفيديوهات وتسجيلات صوتية، ما يساعدها على فهم الأشياء قبل أن تتمكن لاحقا من توليد صور أو الرد على طلبات المستخدمين على منصات المحادثة.
وقال كوكسون في سلسلة منشورات على منصة “X” الثلاثاء: “لا تتصرف أي من الشركتين بمسؤولية. إنهما تسابقان مباشرة نحو ذكاء فائق قادر على تحسين نفسه، ويقامران بحياتنا”.
وأضاف: “الأشخاص الذين يبنون أنظمة الذكاء الاصطناعي يعتقدون بجدية أنها قد تقضي علينا جميعا بحلول نهاية هذا العقد”.
المصادر الإضافية • AFP

