كتب – أحمد رزق : تفتح تسوية مديونية محافظة الوادي الجديد لدى بنك الاستثمار القومي، البالغة 222.7 مليون جنيه، الباب أمام مرحلة جديدة لإعادة توظيف الأصول وتحويلها إلى مشروعات تنموية واستثمارية، بما قد يدعم مستقبل السياحة والاستثمار الفندقي في واحدة من أكثر محافظات مصر امتلاكًا للمقومات الطبيعية والبيئية.
وشهد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، توقيع اتفاق التسوية بين المحافظة وبنك الاستثمار القومي، عبر مبادلة المديونية بقطعتَي أرض داخل نطاق المحافظة، إلى جانب إعفاء جزئي من المديونية، بما يخفف الأعباء المالية ويفتح المجال أمام إعادة ترتيب الموارد المحلية.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة من منظور السياحة، إذ إن الوادي الجديد يمتلك مقومات يمكن البناء عليها في السياحة البيئية وسياحة السفاري والاستشفاء والسياحة الزراعية، إلى جانب مواقع تاريخية وواحات قادرة على جذب الباحثين عن تجارب مختلفة خارج المسارات التقليدية.
وتعني إعادة هيكلة الأصول وإتاحتها أمام الاستثمار إمكانية تحويل الأراضي والمواقع غير المستغلة إلى مشروعات فندقية وبيئية وترفيهية وخدمية، خاصة إذا ارتبط ذلك بتطوير البنية الأساسية وشبكات النقل وتحسين الوصول إلى الواحات والمقاصد الصحراوية.
وأكد وزير التخطيط أن البنك يعمل على خطة استثمارية تعتمد على شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لتحويل الأصول التي آلت ملكيتها إليه إلى مشروعات مدرة للدخل، وهو توجه يمكن أن يمنح الاستثمار السياحي فرصة أكبر للدخول في مشروعات جديدة قائمة على استغلال الموارد المحلية.
وتستهدف محافظة الوادي الجديد كذلك جذب استثمارات في الطاقة المتجددة والصناعات الزراعية والغذائية والاقتصاد الأخضر والبنية الأساسية، وهي قطاعات يمكن أن تتكامل مع السياحة وتدعم إقامة مشروعات ضيافة وخدمات مرتبطة بالزائر.
وتأتي تسوية الوادي الجديد ضمن تسويات تاريخية بلغت 298.8 مليار جنيه خلال ستة أشهر، ساهمت في تحسين المركز المالي لبنك الاستثمار القومي، الذي تحول من خسائر بلغت 31 مليار جنيه إلى صافي ربح قدره 6 مليارات جنيه خلال 2024/2025.
وبذلك تتحول تسوية الديون من إجراء مالي إلى فرصة لإعادة تشغيل الأصول، وفتح مسار جديد أمام السياحة والاستثمار والتنمية المستدامة في الوادي الجديد.
إقرأ أيضاً :

