نشرت في
أصيب عسكري لبناني بجروح بليغة وثلاثة مدنيين، الأربعاء، إثر استهداف إسرائيلي طال آلية تابعة للجيش اللبناني في منطقة النبطية الفوقا جنوبي لبنان.
اعلان
اعلان
وقالت قيادة الجيش اللبناني إن عسكريًا أصيب بجروح بليغة جراء الاستهداف الإسرائيلي لآلية للجيش في النبطية الفوقا، مضيفة أن الهجوم أدى أيضًا إلى إصابة ثلاثة مدنيين.
وأكدت مصادر إعلامية لبنانية أن الاستهداف نفذته مسيّرة إسرائيلية.
قصف وتفجيرات في جنوب لبنان
وبالتزامن مع استهداف آلية الجيش، شهدت مناطق عدة من جنوب لبنان قصفًا مدفعيًا وتفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن بلدتي حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية تعرضتا لعمليات قصف مدفعي متقطع ليلًا، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرين في حرشي بيت ياحون وعيتا الجبل في القضاء نفسه.
كما أطلقت دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافا” فجر الأربعاء قذيفتين باتجاه منزل في منطقة الدير ببلدة برعشيت.
وفي قضاء النبطية، طال القصف المدفعي بلدتي كفرتبنيت وزوطر الشرقية، بينما تعرضت بلدة المنصوري في قضاء صور بمحافظة الجنوب لقصف مماثل.
وقالت الوكالة إن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق بكثافة فوق مناطق الجنوب، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة على ارتفاع منخفض جدًا في أجواء منطقة مرجعيون.
وكانت مناطق أخرى من جنوب لبنان قد شهدت خلال الأيام الماضية ضربات وتفجيرات إسرائيلية، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية على جانبي الحدود.
تصعيد رغم الترتيبات الأمنية
كانت إسرائيل ولبنان قد وقعا في 26 يونيو/حزيران اتفاقًا أوليًا بوساطة أميركية، بهدف خفض الأعمال القتالية وتنظيم انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء من جنوب لبنان، مقابل تولي الجيش اللبناني مسؤوليات أمنية أكبر في مناطق محددة.
ونص الاتفاق على بدء الجيش اللبناني باستعادة السيطرة في مناطق تجريبية، مع تقديم دعم أميركي للجيش، فيما أبقت إسرائيل على وجود عسكري في أجزاء من الجنوب وربطت الانسحاب الكامل بمسألة سلاح حزب الله.
وفي أعقاب الاتفاق، استمرت الخروقات والتوترات الميدانية. وكانت الأمم المتحدة قد دعت جميع الأطراف إلى احترام وقف الأعمال القتالية والامتناع عن أي خطوات يمكن أن تقوض المسار الدبلوماسي، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
كما أفادت الأمم المتحدة في يونيو/حزيران بأن قوات اليونيفيل رصدت خلال إحدى فترات التصعيد مئات عمليات إطلاق القذائف ونشاطًا جويًا إسرائيليًا واسعًا في جنوب لبنان، إلى جانب عمليات عسكرية برية.
أكثر من 4 آلاف قتيل ومليون نازح
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد الذي بدأ في 2 مارس/آذار 2026، وفق المعطيات الواردة عن السلطات اللبنانية.
وأسفر النزاع منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص في لبنان، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص. واندلعت الحرب في سياق التصعيد الإقليمي الذي شهدته المنطقة، قبل التوصل لاحقًا إلى ترتيبات لوقف الأعمال القتالية ومسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مرارًا من هشاشة الوضع في الجنوب، ودعت إلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وإلى مواصلة المسار الدبلوماسي لتثبيت وقف إطلاق النار.
وفي يونيو/حزيران، قالت الأمم المتحدة إن استمرار العمليات العسكرية أدى إلى نزوح مدنيين وأعاق عودة السكان إلى مناطقهم، رغم انخفاض مستوى العنف لاحقًا مقارنة بالفترة الأكثر حدة من التصعيد.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت دعمها لتعزيز المؤسسات الرسمية اللبنانية، ومن بينها القوات المسلحة، بالتوازي مع الدعوة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 الذي ينظم الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وبحسب رويترز، تضمن الاتفاق الأميركي اللبناني الإسرائيلي المعلن في يونيو/حزيران تقديم 30 مليون دولار لدعم القوات المسلحة اللبنانية، إضافة إلى مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار.

