كتب – مروة الشريف – وكالات : يتجه الأردن إلى إعادة تجهيز منتجه السياحي لاستقطاب حصة أكبر من السوق الصينية، عبر تطوير البنية التحتية وتكييف الخدمات مع احتياجات الزائر الصيني، في خطوة تستهدف تنويع الأسواق السياحية وتعزيز حركة السفر الوافدة إلى المملكة خلال الفترة المقبلة.
وقال وزير السياحة والآثار الأردني عماد حجازين، في مقابلة مع وكالة أنباء «شينخوا»، إن الأردن يمتلك مقومات سياحية متنوعة تشمل المواقع الأثرية والطبيعية، إلى جانب تجارب في السياحة الثقافية والتعليمية والعلاجية وسياحة المغامرات، وهو ما يمنح المملكة فرصة لتقديم برامج سياحية متعددة أمام السائح الصيني.
وأوضح الوزير أن خطط الأردن لا تقتصر على الترويج للمقاصد السياحية، وإنما تمتد إلى تطوير البنية الأساسية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للزوار، مع زيادة أعداد الأدلاء السياحيين الناطقين باللغة الصينية، بما يساعد على توفير تجربة أكثر ملاءمة للسائح القادم من الصين.
وفي إطار تكييف المنتج السياحي مع احتياجات السوق المستهدف، بدأت المملكة تركيب لافتات الطرق واللوحات الإرشادية باللغة الصينية، بما يسهل حركة الزائرين ويمنحهم قدرًا أكبر من الاستقلالية خلال التنقل بين المواقع السياحية والأثرية.
كما عززت هيئة تنشيط السياحة الأردنية حضورها في السوق الصينية بافتتاح مكتب تمثيلي لها في الصين، بالتوازي مع إضافة نسخة باللغة الصينية إلى موقعها الإلكتروني، بما يدعم جهود الترويج المباشر للوجهة الأردنية ويتيح للسائح الصيني التعرف بصورة أسهل على المقاصد والبرامج والخدمات المتاحة.
ويعكس هذا التحرك تحولًا في استراتيجية الأردن للتعامل مع الأسواق السياحية الكبرى، من مجرد جذب الزائر إلى تطوير تجربة متكاملة تبدأ من مرحلة البحث والتخطيط للرحلة وتمتد إلى الوصول والتنقل والإقامة وزيارة المواقع السياحية.
وتمنح الطبيعة المتنوعة للمنتج الأردني فرصة لتصميم برامج تجمع بين الآثار والطبيعة والعلاج والمغامرات والتعليم، بما يسمح بزيادة مدة إقامة السائح وتنويع إنفاقه السياحي، فضلًا عن توزيع الحركة على أكثر من مقصد بدلًا من تركيزها في المواقع الأكثر شهرة فقط.
ويأتي الاستثمار في الخدمات الموجهة للسائح الصيني كأداة لتعزيز تنافسية الأردن على خريطة السفر الدولية، خصوصًا مع تنامي أهمية الأسواق الآسيوية في صناعة السياحة العالمية، حيث أصبحت جودة التجربة وسهولة الوصول إلى المعلومات والخدمات باللغة المحلية عوامل مؤثرة في قرار السفر.
وبهذه الخطوات، يسعى الأردن إلى تحويل السوق الصينية إلى رافد أكثر استدامة للحركة السياحية، مستندًا إلى مزيج من التراث والآثار والطبيعة والسياحة العلاجية والمغامرات، مع تطوير البنية التحتية والخدمات بما يتناسب مع احتياجات الزائر الصيني.
إقرأ أيضاً :

