كتبت – مروة السيد : تتجه مصر وأوزبكستان إلى توسيع التعاون السياحي عبر إطلاق آفاق جديدة لبرامج «العمرة بلس»، التي تجمع بين أداء مناسك العمرة وزيارة المقاصد الدينية والتاريخية والثقافية، بما يتيح تصميم رحلات متكاملة تربط المزارات الإسلامية في القاهرة بمدن أوزبكستان التاريخية، وتفتح فرصًا جديدة أمام شركات السياحة والفنادق والنقل السياحي في البلدين.
وأكد سفير أوزبكستان بالقاهرة منصور بيك كيليتشيف أن السياحة تمثل أحد المجالات الواعدة في الشراكة الثنائية، مشيرًا إلى أن بلاده تنفذ إصلاحات لتحديث البنية التحتية السياحية والحفاظ على التراث الثقافي وتسهيل سفر الزائرين، من بينها إتاحة التأشيرة الإلكترونية للمواطنين المصريين، بما يدعم حركة السفر ويخلق فرصًا أوسع للأعمال والتبادل الثقافي.
وجاءت تصريحات السفير خلال منتدى «عمرة بلس للسياحة.. التعاون السياحي الاستراتيجي بين مصر وأوزبكستان»، الذي ركز على تحويل الروابط التاريخية والروحية بين البلدين إلى برامج سياحية قابلة للتنفيذ، تستهدف المسافرين الراغبين في الجمع بين السياحة الدينية والتعرف على الحضارة الإسلامية.
وتستند الفكرة إلى مكانة مصر باعتبارها موطن الأزهر الشريف، وما تمتلكه القاهرة من مساجد ومقامات ومواقع تاريخية، في مقابل ما تزخر به أوزبكستان من إرث علمي وروحي مرتبط بأئمة كبار، من بينهم الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، إلى جانب المدن التاريخية مثل طشقند وسمرقند وبخارى.
ومن شأن تطوير هذه البرامج أن يوسع خيارات شركات السياحة في تصميم رحلات متعددة المحطات، تجمع بين الإقامة الفندقية والزيارات الثقافية والتنقلات المنظمة، بدلًا من الاقتصار على برامج السفر التقليدية. كما يمكن أن يدعم التعاون زيادة الطلب على الفنادق وشركات النقل والأدلاء السياحيين، إذا نجحت الشركات في تقديم برامج واضحة المدة والتكلفة ومناسبة لشرائح مختلفة من المسافرين.
من جانبها، أكدت فاطمة عنتر، نائبة وزير الأوقاف، أهمية الحوار الثقافي في تنشيط سياحة المزارات الدينية بين البلدين، مشيرة إلى مشروعات تطوير مواقع دينية وتاريخية في القاهرة، من بينها مسجد السيدة نفيسة ومسجد الحسين، إلى جانب تطوير القلعة وضريح السيوفي، ضمن توجه يستهدف تعزيز مكانة العاصمة كمسار سياحي تاريخي متكامل.
بدورها، أوضحت يمنى بحر، نائبة وزير السياحة، أن الإمكانات التاريخية والتراثية لدى البلدين توفر فرصًا للتعاون في السياحة الثقافية والدينية والتراث الإنساني، مؤكدة أهمية الخروج من المنتدى بنتائج عملية تعزز التبادل السياحي.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية إضافية مع اهتمام الجانب الأوزبكي بتطوير المزارات الإسلامية ومراكز البحث المرتبطة بها، بما يتيح بناء برامج تجمع بين زيارة المواقع الدينية والتعرف على تاريخ العلوم الإسلامية.
ورغم الفرص الواعدة، لم تُعلن خلال المنتدى أسعار محددة لبرامج «العمرة بلس»، أو تفاصيل بشأن مدة الرحلات وتكلفة الإقامة والطيران. ومن ثم، ستتوقف جاذبية هذه البرامج على قدرة شركات السياحة على تقديم باقات متكاملة بأسعار تنافسية، مع توضيح الخدمات المشمولة وخيارات الإقامة والتنقل، بما يحول التقارب الثقافي بين مصر وأوزبكستان إلى حركة سفر واستثمار سياحي ملموسة.
إقرأ أيضاً :

