كتبت – مروة الشريف : يعقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، غدًا الاثنين، بعد صلاة المغرب، الملتقى الحادي عشر ضمن سلسلة «شبهات وردود»، بمدينة البعوث الإسلامية، تحت عنوان «شبهات المستشرقين والحداثيين حول تاريخ الأمم والحضارات في القرآن الكريم.. عرض ونقد»، في فعالية تبرز أهمية المؤسسات الدينية والتعليمية في دعم الوعي بالتاريخ والحضارة، وفتح آفاق أوسع أمام السياحة الثقافية والفكرية في مصر.
ويُنظم الملتقى من خلال اللجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع، ضمن برنامج «منبر الوعي»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.
ويحاضر في اللقاء الدكتور سيد بلاط، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، فيما يدير الفعالية الشيخ يوسف المنسي، عضو أمانة اللجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع، لمناقشة أبرز التساؤلات المثارة بشأن عرض القرآن الكريم لتاريخ الأمم والحضارات، وتحليل منطلقاتها ونقد ما تتضمنه من تصورات وقراءات، في ضوء الحقائق التاريخية ودلالات النص القرآني.
وتكتسب الفعالية أهمية تتجاوز إطار اللقاء الفكري، إذ تسلط الضوء على العلاقة بين المعرفة الدينية والتاريخية وفهم الحضارات، وهي علاقة يمكن أن تدعم تطوير أنماط السياحة الثقافية والفكرية، التي لا تقتصر على زيارة المواقع الأثرية، بل تمتد إلى التعرف على تاريخ المجتمعات وموروثها العلمي والديني والفكري.
ومن هذا المنطلق، تمثل مدينة البعوث الإسلامية مساحة يمكن البناء عليها ضمن جهود التعريف بالمؤسسات العلمية والدينية المصرية، خاصة في ظل الدور الذي يؤديه الأزهر في استقبال الطلاب الوافدين من دول متعددة، بما يتيح فرصًا لتعزيز التواصل الثقافي والحضاري بين مصر والعالم الإسلامي.
ويمكن أن تسهم الفعاليات العلمية والدينية، عند إدراجها ضمن برامج ثقافية منظمة، في تنويع التجربة السياحية للزائرين والطلاب الوافدين، من خلال الربط بين المؤسسات التعليمية والمعالم التاريخية والمتاحف والمواقع التراثية، بما يدعم السياحة المعرفية ويمنح الإقامة في مصر أبعادًا ثقافية أعمق.
ويأتي الملتقى ضمن جهود مجمع البحوث الإسلامية لترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتحصين الشباب من الشبهات والمفاهيم المغلوطة، عبر معالجة علمية تستند إلى المنهج الأزهري وقواعد البحث والتحقيق، بما يعزز فهم مقاصد الخطاب القرآني والتعامل المنهجي مع القضايا المثارة حوله.
ولا يتضمن الإعلان تفاصيل عن برامج سياحية مصاحبة للملتقى أو رسوم للمشاركة، لكنه يطرح نموذجًا لفعالية فكرية يمكن أن تتكامل مع مسارات السياحة الثقافية في القاهرة، إذا جرى تطوير برامج تربط بين المعرفة الدينية والتاريخية وتجارب زيارة المؤسسات العلمية والتراثية.
إقرأ أيضاً :

