كتبت- دعاء سمير – وكالات: أكد تيم كلارك، رئيس «طيران الإمارات»، أن الطلب على خدمات الناقلة لا يزال قوياً، مشيراً إلى أن إيراداتها خلال الأسبوع السابق تجاوزت مستويات الفترة نفسها من عام 2025، رغم تداعيات الاضطرابات الإقليمية وارتفاع تكاليف الوقود.
وقال كلارك، خلال مشاركته في مؤتمر «روتس وورلد 2026» في فرانكفورت، إن الناقلة تشغّل حالياً نحو 91% من طاقتها التشغيلية مقارنة بمستويات ما قبل الاضطرابات الإقليمية، موضحاً أن ارتفاع تكاليف الوقود يضغط على أدائها المالي ويحد من نمو إيراداتها.
وأضاف: «لولا الوقود، لكنا متقدمين على العام الماضي»، مشيراً إلى أن إيرادات الأسبوع السابق تجاوزت إيرادات الأسبوع المقابل من عام 2025، الذي وصفه بأنه الأكثر ربحية في تاريخ الشركة.
وتعكس تصريحات كلارك استمرار الطلب على السفر رغم التحديات التي تواجه قطاع الطيران في المنطقة، في وقت تسعى فيه الناقلة إلى استعادة مستويات تشغيلها السابقة والتعامل مع ارتفاع تكاليف التشغيل.
وأوضح كلارك أن الطلب على خدمات «طيران الإمارات» لا يزال قوياً في قطاعات متعددة من شبكتها، بما في ذلك أسواق آسيوية مثل الصين. وأعرب عن توقعاته بعودة قوية لحركة السفر بمجرد تراجع التوترات الإقليمية وتحسن الأوضاع.
وأشار إلى أن بعض المسافرين أجّلوا رحلاتهم بسبب التطورات الأخيرة، لكنه توقع عودة هؤلاء إلى السفر عندما تسمح الظروف بذلك، قائلاً: «سيكون هناك نهاية لهذا الأمر».
وتأتي هذه التوقعات في ظل أهمية استقرار الأوضاع الإقليمية لاستعادة حركة السفر بصورة أوسع، إذ يمكن أن تؤثر الاضطرابات في قرارات المسافرين وتشغيل الرحلات وتكاليف شركات الطيران. ولم يحدد كلارك إطاراً زمنياً لعودة حركة السفر إلى مستوياتها السابقة، كما لم يعلن عن توقعات رقمية لحجم الطلب خلال الفترة المقبلة.
خبرة في مواجهة الأزمات وارتفاع تكاليف الوقود
وقال كلارك إن «طيران الإمارات» اكتسبت خبرة في التعامل مع الأزمات الجيوسياسية منذ انطلاق عملياتها عام 1985، لافتاً إلى أن طبيعة الأزمات تختلف من مرحلة إلى أخرى، لكن آثارها على قطاع السفر غالباً ما تتشابه.
واستشهد بالتعافي الذي شهده الطلب على السفر بعد أزمات سابقة، من بينها الأزمة المالية العالمية وجائحة «كوفيد-19»، في إشارة إلى قدرة القطاع على استعادة نشاطه بعد فترات الاضطراب.
وفي المقابل، شدد رئيس الناقلة على أن الوقود لا يزال يمثل تحدياً رئيسياً للتكاليف، قائلاً إن الشركة شهدت في السابق أسعاراً بلغت 140 دولاراً، لكن هذه المستويات لم تعد حاضرة في ذاكرة كثيرين.
ويبرز الوقود باعتباره أحد العوامل المؤثرة في ربحية شركات الطيران، إذ يمكن لارتفاع أسعاره أن يزيد تكلفة تشغيل الرحلات ويضغط على الهوامش، حتى عندما يظل الطلب على السفر قوياً.
وتشير تصريحات كلارك إلى أن أداء «طيران الإمارات» يجمع بين مؤشرات طلب إيجابية واستمرار تحديات التشغيل؛ فالإيرادات الأسبوعية تجاوزت مستويات العام السابق، بينما لا تزال الطاقة التشغيلية عند نحو 91% من مستويات ما قبل الاضطرابات الإقليمية، وتظل تكاليف الوقود عاملاً ضاغطاً على النتائج المالية.

