كتبت- دعاء سمير – وكالات: عرضت شركة «ويز إير» للطيران منخفض التكلفة حزم تعويضات محسّنة على عدد من الطيارين في مطار لوتون بلندن، الذي يُعد قاعدتها الرئيسية في المملكة المتحدة، لمغادرة الشركة طوعياً.
وأكدت رابطة طياري الخطوط الجوية البريطانية أن الشركة عرضت على مساعدي الطيارين في مطار لوتون إبداء رغبتهم في مغادرة العمل طوعياً، مقابل حزم تعويضات محسّنة، على أن تتم المغادرة بحلول بداية الشهر المقبل، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ نيوز الجمعة، استناداً إلى رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى الموظفين.
وكانت الشركة المجرية قد أعلنت الشهر الماضي خفض طاقتها التشغيلية خلال موسم الشتاء بنسبة 5%، في مسعى لتعويض الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود، على خلفية الحرب المرتبطة بإيران.
ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بصورة مستقلة من التقرير، كما لم ترد «ويز إير» أو رابطة طياري الخطوط الجوية البريطانية على الفور على طلبات الوكالة للتعليق.
خفضت شركة «ويز إير» للطيران منخفض التكلفة، في 17 سبتمبر 2026، طاقتها التشغيلية المخططة لموسم الشتاء بنسبة 5%، لتنضم إلى شركات طيران منافسة تتجه إلى تقليص خطط النمو في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، رغم أن الأداء الصيفي الأقوى من المتوقع دفعها إلى رفع توقعاتها للإيرادات على المدى القريب.
وتسببت الحرب الأميركية الإيرانية في أكبر صدمة للتكاليف يشهدها قطاع الطيران منذ جائحة كوفيد-19، إذ أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الضغوط التشغيلية على شركات الطيران.
وأصبحت شركة «إير بالتيك» اللاتفية أول شركة طيران أوروبية تتقدم بطلب لإشهار إفلاسها في ذلك الأسبوع نتيجة تداعيات الصراع.
تُعد «ويز إير» من بين شركات الطيران الأكثر استعداداً لمواجهة الضغوط، إذ تمتلك سيولة تتجاوز 2.2 مليار يورو، تعادل نحو 2.5 مليار دولار، كما تغطي عقود التحوط من تقلبات أسعار الوقود 80% من احتياجاتها خلال الأشهر الاثني عشر التالية، بأسعار تقل إلى نحو النصف عن مستويات السوق السائدة وقت الإعلان.
وحددت الشركة أهدافاً متوسطة الأجل تستهدف تحقيق إيرادات بقيمة 10 مليارات يورو، وهامش أرباح قبل الفوائد والضرائب يبلغ 10% بحلول السنة المالية 2030. كما تخطط لتشغيل أسطول يضم 335 طائرة ونقل 127 مليون مسافر سنوياً بحلول ذلك الموعد.
وكان أسطول الشركة يضم 269 طائرة وقت الإعلان، فيما نقلت 69.7 مليون مسافر خلال السنة المالية 2026.
تحسن توقعات الإيرادات رغم خفض الطاقة التشغيلية
وقبيل يوم أسواق رأس المال الذي عقدته الشركة في 17 سبتمبر، رفعت «ويز إير» توقعاتها للربع الثاني بشأن الإيرادات لكل كيلومتر مقعد متاح، وهو مؤشر رئيسي في قطاع الطيران يقيس الإيرادات مقارنة بالطاقة الاستيعابية المعروضة.
وتوقعت الشركة استقرار هذا المؤشر على أساس سنوي، بعدما كانت تتوقع سابقاً تراجعاً طفيفاً ضمن نطاق النسب المئوية الأحادية المنخفضة، مستفيدة من أداء صيفي أقوى من المتوقع.
وقال محللو شركة «غودبودي» للوساطة المالية إن التحسن الطفيف في بيئة التسعير يمثل تطوراً إيجابياً، خصوصاً في ظل النمو الكبير في الطاقة الاستيعابية لدى «ويز إير».
وفي السياق نفسه، رفعت شركة «رايان إير» المنافسة توقعاتها لمتوسط أسعار التذاكر في الأسبوع السابق، مشيرة إلى احتمال ارتفاعها قليلاً خلال موسم الشتاء بعد تحسن محدود بدأ منذ يوليو، مع استمرار اعتماد هذه التوقعات بدرجة كبيرة على أسعار النفط.

