نشرت في •آخر تحديث
اتهمت وزارة العدل الأميركية متعاقدًا سابقًا مع وكالة الاستخبارات “سي آي إي” بنقل معلومات سرية حساسة إلى صديقته، الصحفية التي تنشر نشرة إلكترونية على منصة “سبستاك”، وفق ما أعلنته الوزارة الجمعة.
اعلان
اعلان
وألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض على إيان برينكسمان، البالغ 42 عامًا، عقب تفتيش منزله في واشنطن، ووجّه إليه الادعاء تهمة النقل غير القانوني لمعلومات تتعلق بالأمن القومي.
وقال جون آيزنبرغ، مساعد المدعي العام لشؤون الأمن القومي، إن برينكسمان تجاوز نطاق مهامه للحصول على معلومات وصفها بأنها من بين أكثر أسرار واشنطن حساسية، قبل تسليمها إلى حبيبته، التي كان يعلم أنها تعتزم نشرها.
وأضاف آيزنبرغ أن التصرفات المنسوبة إلى برينكسمان تمثل “خيانة للقسم الذي أدّاه وللشعب الأميركي الذي ائتمنه على أداء واجباته”.
التحقيق يستند إلى سجلات وتقارير سرية
كان برينكسمان يحمل تصريحًا أمنيًا يتيح له الاطلاع على معلومات مصنفة “سرية للغاية”، خلال عمله لدى وكالة الاستخبارات الأميركية، قبل أن يعمل مطورًا في مجال دمج الأنظمة لدى شركة خاصة متعاقدة مع الوكالة نفسها.
وتشير إفادة قدمها عميل من مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن برينكسمان اطّلع مرارًا على تقارير استخباراتية سرّية، ثم تواصل مع الصحفية.
واستند المحققون، وفق الإفادة، إلى سجلات المكالمات الهاتفية، وبيانات الوصول إلى قواعد البيانات، وسجلات استخدام بطاقات الدخول، ورسائل البريد الإلكتروني، وأدلة أخرى.
ووفقًا للإفادة، ذكرت الصحفية في مقال لجمع التبرعات نشرته في سبتمبر/أيلول 2026 أنها نشرت خلال العام السابق تقارير تستند إلى تقييمات سرية صادرة عن وكالة حكومية أميركية، ترى أن الجمهور يستحق الاطلاع عليها.
ولم يكشف عن اسم الصحفية، بل تم الإشارة إليها باسم “الشخص رقم 1″، لكنها أوردت مقتطفات من مقالات نشرتها.
غير أنه بحسب موقع “يديعوت أحرونوت”، فإن الصحفية هي آيدا تشافيز، مؤسسة منصة التحقيقات المستقلة “كابيتال آند إمباير”.
واستند أحد أبرز تقارير تشافيز، المنشور في 28 مايو/أيار، إلى تقييم استخباراتي أميركي سري أشار إلى ضغوط إسرائيلية على إدارة الرئيس دونالد ترامب لاغتيال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، واستئناف الهجمات على البنية التحتية النفطية الإيرانية، في محاولة لدفع البلاد نحو اضطرابات قد تهدد النظام في طهران.
وفي تقرير آخر نُشر في 29 يوليو/تموز، تناولت تشافيز تقييمًا استخباراتيًا أميركيًا بشأن مساعي إسرائيل للحفاظ على علاقتها الاستراتيجية بواشنطن، في ظل تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وتناول تقرير آخر، نشر في 5 أكتوبر/تشرين الأول بالتعاون مع موقع “دروب سايت نيوز”، وتناول تقييمًا منسوبًا إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعنوان “التصدع من الداخل””.
المحققون يرصدون مئات الاتصالات بين المتعاقد والصحفية
يزعم المحققون أن تشافيز نشرت خمسة مقالات على الأقل خلال عام 2026 تضمنت معلومات تتطابق مع تقارير سرية، كان بعضها مصنفًا ضمن أعلى مستويات السرية. كما عثروا على سجلات لأكثر من 800 مكالمة هاتفية أو محاولة اتصال بين برينكسمان والصحفية خلال العام نفسه.
وتضمنت الأدلة إفادة من 13 صفحة أعدها مكتب التحقيقات الفيدرالي، وفق المعلومات الواردة في القضية.
وبدأ برينكسمان العمل لدى وكالة حكومية أميركية عام 2020، قبل انتقاله إلى شركة متعاقدة معها. وفي عام 2022، تولى وظيفة مرتبطة بدمج أنظمة الحاسوب، بما يشمل نقل البيانات بين الأنظمة المصنفة سرية وأخرى غير سرية.
تخرّج برينكسمان من كلية الخدمة الخارجية في جامعة جورجتاون، وشارك في تأليف دراسة نُشرت في مايو/أيار 2019 بعنوان “اعتبارات جيل الألفية بشأن التهديدات الداخلية: هل نشكل تهديدًا أم فرصة؟”.
وأكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، أن برينكسمان قدم خدمات للوكالة.
ووفقًا لملف شخصي يحمل اسمه على منصة “لينكدإن”، فقد عمل برينكسمان لدى شركة “ديلويت” مديرًا ومستشارًا أول في مجال الاستراتيجية والأمن، بعد أن عمل ضابطًا في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الأميركية.

