كتبت_شيماء رمضان: بدأ مطار غرب سيدني الدولي “نانسي بيرد والتون” استقبال المسافرين رسميًا، الأحد، مع انطلاق أول رحلة ركاب تجارية تابعة لشركة «جيت ستار» إلى جولد كوست، على متن طائرة إيرباص “A320″، في حدث يمثل محطة بارزة في تاريخ قطاع الطيران الأسترالي.
وجاء افتتاح المطار بعد سنوات من التخطيط وأعمال الإنشاء والتجهيز، ليصبح ثاني مطار رئيسي يخدم مدينة سيدني، ويوفر خيارًا إضافيًا للمسافرين من غرب المدينة والمناطق المحيطة بها.
ويمثل بدء التشغيل التجاري للمطار خطوة مهمة في تطوير البنية التحتية للنقل الجوي بأستراليا، خاصة مع تزايد الطلب على السفر والحاجة إلى توزيع حركة الركاب على أكثر من منشأة مطارية.
تشغيل على مدار 24 ساعة
يتميز مطار غرب سيدني الدولي بإمكانية التشغيل على مدار الساعة، على عكس مطار سيدني الحالي الذي يخضع لقيود على حركة الطائرات خلال ساعات الليل.
ومن شأن هذه الميزة منح شركات الطيران مرونة أكبر في تنظيم جداول الرحلات، إلى جانب توفير خيارات إضافية للمسافرين وشركات الشحن الجوي.
ويقع المطار في منطقة بادجريس كريك، على مسافة تقارب 45 كيلومترًا من وسط سيدني، وقد صُمم لاستيعاب النمو المستقبلي في أعداد المسافرين، مع إمكانية توسيع مرافقه تدريجيًا وفقًا لمتطلبات التشغيل والطلب على الرحلات.
جيت ستار توسع رحلاتها الداخلية
تتولى شركة” جيت ستار” تشغيل الرحلات الأولى من المطار، مع خدمات تربط غرب سيدني بوجهات أسترالية رئيسية، تشمل ملبورن وجولد كوست وبريزبن.
ومن المقرر أن تشغل الشركة ما يصل إلى 14 رحلة أسبوعيًا بين المطار الجديد وملبورن، إلى جانب أربع رحلات أسبوعية إلى جولد كوست وثلاث رحلات إلى بريزبن، وفقًا للجداول المعلنة.
كما تستعد مجموعة “كانتاس” لإطلاق رحلاتها من المطار اعتبارًا من 28 مارس 2027، عبر رحلات تربط غرب سيدني بمدينتي ملبورن وبريزبن.
وجهات دولية جديدة خلال الفترة المقبلة
لا يقتصر دور المطار على الرحلات الداخلية، إذ يستعد لاستقبال خدمات دولية من شركات طيران عدة، من بينها “إير نيوزيلندا”و” الخطوط الجوية السنغافورية” و”الخطوط الجوية القطرية” و”فيت جيت” و”فيجي إيرويز”.
ومن المقرر أن تبدأ “إير نيوزيلندا”رحلاتها إلى أوكلاند في 26 أكتوبر 2026، فيما تستعد” الخطوط الجوية السنغافورية” لتشغيل رحلات يومية إلى سنغافورة اعتبارًا من 23 نوفمبر المقبل.
وتعزز هذه الخطط مكانة المطار الجديد بوصفه بوابة إضافية للربط الجوي بين أستراليا وعدد من الأسواق الدولية، مع توقع توسع شبكة الوجهات تدريجيًا مع دخول شركات الطيران والخدمات الجديدة إلى التشغيل.
استثمارات وفرص نمو لقطاع الطيران
يمثل افتتاح مطار غرب سيدني الدولي جزءًا من استثمارات واسعة لتطوير النقل والبنية التحتية في المنطقة، ومن المتوقع أن يدعم النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل في مجالات الطيران والخدمات الأرضية والشحن والضيافة والنقل.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية المستهدفة للمطار نحو 10 ملايين مسافر سنويًا، مع إمكانية التوسع مستقبلًا لاستيعاب أعداد أكبر بكثير مع إضافة مرافق ومدارج جديدة.
ويعكس المشروع اتجاهًا نحو تعزيز قدرة المطارات على استيعاب النمو في حركة السفر، وتحسين خيارات المسافرين، وتوفير بنية تحتية قادرة على مواكبة التوسع المتوقع في الرحلات الجوية خلال السنوات المقبلة.

