بقلم: يورونيوز
نشرت في
عاد نحو 70 ألف إسرائيلي يقيمون في الخارج، أو يُتوقع وصولهم إلى إسرائيل قبل انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، للمشاركة في التصويت، ما قد يؤثر في النتائج إذا تقاربت أصوات الكتل المتنافسة، بحسب تقديرات نشرتها صحيفة “جيروزاليم بوست”.
اعلان
اعلان
وتأتي حركة العودة في ظل قواعد انتخابية لا تتيح لمعظم الإسرائيليين المقيمين أو المسافرين في الخارج التصويت من أماكن وجودهم، ما يجعل السفر إلى إسرائيل شرطًا لمشاركتهم في الاقتراع.
أصوات قد تؤثر في سباق متقارب
وكان الفوز بمقعد واحد في الكنيست خلال انتخابات 2022 يتطلب نحو 36 ألف صوت، وفق حسابات عرضها كاتب الصحيفة موشيه كوهين. وقد يرتفع العدد إلى ما بين 38 ألفًا و39 ألفًا في الانتخابات الحالية، مع النمو السكاني واحتمال زيادة المشاركة.
وطرحت “جيروزاليم بوست” سيناريو افتراضيًا يصوّت فيه 60 بالمئة من العائدين لصالح “كتلة التغيير”، مقدّرة أن أصواتهم قد تعادل مقعدًا إلى مقعد ونصف. غير أن ذلك لا يعني مكسبًا صافيًا مضمونًا للكتلة، إذ يعتمد الأثر النهائي على كيفية توزع بقية الأصوات ونتائج الأحزاب.
وتُجرى انتخابات الكنيست على أساس التمثيل النسبي ضمن دائرة وطنية واحدة، ويختار الناخب قائمة حزبية. ويتعين على القوائم الحصول على 3.25 بالمئة على الأقل من الأصوات الصحيحة للمشاركة في توزيع المقاعد، وفق قواعد النظام الانتخابي المنشورة على موقع الكنيست.
ولهذا، لا توجد قيمة ثابتة للمقعد يمكن تحديدها مسبقًا، إذ يتأثر توزيع المقاعد بعدد الأصوات الصحيحة، والقوائم التي تتجاوز نسبة الحسم، وقواعد توزيع الأصوات المتبقية.
لماذا يضطر المقيمون بالخارج إلى العودة؟
تقتصر إمكانية التصويت في البعثات الإسرائيلية بالخارج على فئات محددة قانونًا، تشمل موظفي الدولة وبعض المؤسسات الوطنية الموجودين في الخارج بحكم عملهم، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم ضمن الشروط المقررة.
أما المواطنون الموجودون في الخارج للدراسة أو السياحة أو العمل الخاص أو الإقامة، فلا يتمتعون عمومًا بحق الاقتراع في السفارات والقنصليات، ويحتاجون إلى العودة للتصويت.
وبحسب المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، يوجد نحو 810 آلاف شخص يحق لهم التصويت ويقيمون في الخارج، استنادًا إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية. وبالتالي، تمثل أعداد العائدين التي أوردتها “جيروزاليم بوست” جزءًا من هذه الشريحة الأوسع.
عائدون بخيارات سياسية مختلفة
وتكشف شهادات نقلتها “جيروزاليم بوست” أن العائدين لا يشكلون كتلة انتخابية متجانسة، وأن دوافع سفرهم تجمع بين التصويت وزيارة العائلة وقضاء الإجازات.
وقالت جودي، المقيمة في الولايات المتحدة منذ أكثر من 50 عامًا، إنها جاءت من ميامي بعدما رتبت إجازتها لتتزامن مع الانتخابات، على أن تعود مطلع نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضحت أنها تختلف سياسيًا عن كثير من الإسرائيليين الذين تعرفهم في ميامي ولوس أنجلوس ويميلون إلى التصويت لليمين.
وفي المقابل، قالت زهافا، التي وصلت من نيويورك، إنها ستصوّت لحزب الليكود، وإنها خططت مسبقًا لزيارة أقاربها قبيل الاقتراع.
ومن كندا، وصل شاب يبلغ 18 عامًا برفقة والده للمشاركة في الانتخابات للمرة الأولى. وقالت جدته نوريت، من منطقة جنوب شارون، إنهما يجمعان بين التصويت وزيارة العائلة، بينما بقيت ابنتها في كندا مع حفيدها الأصغر.
أما عوفر، القادم من نيويورك، فقال إن زيارته خُصصت للتصويت ولقاء الأقارب، وإنه سيعود إلى الولايات المتحدة في اليوم التالي للانتخابات.
أثر يمتد إلى حجوزات الفنادق
ويقيم معظم القادمين لدى أقارب أو أصدقاء، أو في شقق يملكونها داخل إسرائيل وكانت شاغرة، لكن بعضهم اختار الفنادق، بحسب الصحيفة.
وأعلنت سلسلة “أفريكا إسرائيل للفنادق” ارتفاع الإشغال بنحو 23 بالمئة خلال أسبوع الانتخابات مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع الأمني آنذاك كان أكثر تعقيدًا، وهو عامل ينبغي أخذه في الاعتبار عند المقارنة.
وقال مدير التسويق في السلسلة، أليكس إلياهو، إن مزيدًا من الإسرائيليين يجمعون بين ممارسة حقهم في التصويت وإجازة قصيرة، بالتزامن مع تقديم عروض إقامة خاصة.
كما رصدت سلسلة “فتال” زيادة في الحجوزات، خصوصًا في وسط إسرائيل. وقالت مسؤولة التسويق والمبيعات مايا شاليف إن السلسلة تلقت حجوزات من الخارج خلال فترة الانتخابات، ما قد يشير إلى قدوم إسرائيليين للتصويت، إلى جانب استفادة مقيمين من يوم العطلة لقضاء إجازة.
اضطرابات السفر تحرم آخرين من المشاركة
في المقابل، تعثرت خطط بعض الإسرائيليين للعودة بعدما ألغت شركة “فلاي دبي” رحلات إثر الحادثة التي تعرضت لها الرحلة رقم (إف زد 1073)، التي أقلعت من مطار دبي الدولي باتجاه تل أبيب قبل أن تهبط اضطراريا في مطار تبوك السعودي وفق ما أوردته “جيروزاليم بوست”. ونقلت الصحيفة عن شاب كان يخطط للقدوم قبل الانتخابات أن الإلغاءات أدت إلى ارتفاع أسعار تذاكر السفر إلى الشرق الأقصى.
وسيكون بعض المقيمين في إسرائيل خارج البلاد يوم الاقتراع أيضًا. وقالت راحيلي، من رمات غان، إنها حجزت إجازة في فيتنام مع زوجها قبل نحو عام، دون أن تعرف أن الانتخابات ستُجرى في أكتوبر/تشرين الأول.
وأضافت أنها ستتغيب عن التصويت للمرة الأولى، معربة عن أسفها لعدم تمكّن المسافرين إلى الخارج من الاقتراع هناك.

