كتبت- دعاء سمير – وكالات: اتفقت شركة “إيزي جيت” البريطانية للطيران منخفض التكلفة مع خدمة “ستارلينك”، التابعة لشركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك، لتوفير خدمة الإنترنت اللاسلكي على متن أسطول طائراتها بالكامل، في خطوة تعكس توسع الطلب على خدمات الإنترنت فائق السرعة خلال الرحلات الجوية، حتى بين شركات الطيران منخفض التكلفة، وذلك وفق “بلومبرج” الإثنين 26 أكتوبر 2026.
وأكد مسؤول في الشركة التوصل إلى الاتفاق، دون الكشف عن تفاصيله أو موعد بدء تقديم الخدمة للركاب، فيما يمثل التعاون تطورًا جديدًا في سوق الاتصالات الجوية، التي تشهد منافسة متزايدة بين مزودي خدمات الإنترنت وشركات الطيران.
كان الرئيس التنفيذي لشركة “إيزي جيت”، كينتون جارفس، قد أكد في يناير الماضي إجراء محادثات مع “سبيس إكس” بشأن توفير خدمة الإنترنت على متن الطائرات، لكنه أشار آنذاك إلى أن “الجدوى الاقتصادية للصفقة غير متحققة”.
ويأتي الاتفاق في وقت تسعى فيه شركات الطيران إلى تحسين تجربة المسافرين وتوفير خدمات الاتصال خلال الرحلات، مع مراعاة التكاليف التشغيلية التي تمثل عاملًا مهمًا بصورة خاصة لشركات الطيران منخفض التكلفة.
يمثل الاتفاق مكسبًا جديدًا لإيلون ماسك في سوق الطيران، بعدما أبرمت “ستارلينك” اتفاقات مع شركات طيران كبرى، من بينها مجموعة “آي إيه جي”، المالكة للخطوط الجوية البريطانية، وطيران الإمارات، وشركة “يونايتد إيرلاينز”.
وتعزز هذه الاتفاقات انتشار خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في قطاع الطيران، مع اتجاه مزيد من الشركات إلى دراسة توفير اتصال سريع بالإنترنت على متن الطائرات، بما يتيح للمسافرين استخدام الخدمات الرقمية خلال الرحلات.
في المقابل، دخل مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة “رايان إير” الأيرلندية للطيران منخفض التكلفة، في خلاف علني مع إيلون ماسك في وقت سابق من العام الجاري، بعدما حذر من أن تركيب هوائيات “ستارلينك” أعلى جسم الطائرة قد يزيد مقاومة الهواء ووزنها، بما يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الوقود والتكاليف التشغيلية.
وتوضح هذه المخاوف التحديات التي تواجه انتشار خدمات الإنترنت على متن الطائرات، إذ يتعين على شركات الطيران الموازنة بين تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين وتكلفة تركيب المعدات وتأثيرها المحتمل على كفاءة التشغيل.

