نشرت في
أعلن رئيس الإدارة العسكرية في منطقة دنيبروبتروفسك، أولكسندر هانجا، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 14 شخصاً، بعدما كانت السلطات قد أفادت في وقت سابق بمقتل 13. ووفقاً للمعلومات التي نشرتها وسائل إعلام أوكرانية، هناك أربعة حالات خطرة من بين المصابين، بينهم طفل.
اعلان
اعلان
وأوضحت شركة السكك الحديدية الأوكرانية الحكومية أن طائرة مسيّرة روسية تعمل بمحرك نفاث أصابت أحد أرصفة المحطة، حيث كان قطار للركاب يستعد للانطلاق باتجاه مدينة زابوريجيا، إلى جانب قطار آخر للضواحي. وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من الأشخاص كانوا لا يزالون على الرصيف رغم إطلاق تحذيرات من الغارات الجوية ورفع مستوى التهديد.
وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، تعرضت المنطقة للهجوم قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً بأربع طائرات مسيّرة نفاثة، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط ثلاث منها قبل وصولها إلى أهدافها.
وأظهرت صور نشرتها أجهزة الطوارئ، وشاركها زيلينسكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جثثاً على الرصيف وحفرة كبيرة قرب قطار اشتعلت فيه النيران، فيما هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان لنقل المصابين وتقديم المساعدة.
مطالبة بتشديد العقوبات
في أول تعليق له على الهجوم، وصف زيلينسكي ما جرى في محطة دنيبرو بأنه “مروع”، داعياً الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة التصعيد الروسي، ومشدداً على ضرورة زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على موسكو.
وجدد الرئيس الأوكراني انتقاداته لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات المرتبطة بصادرات الديزل الروسية، والذي أتاح استئناف تصديرها إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
وقال إنّ الإجراءات العقابية بحق بعض رجال الأعمال الروس خُفّفت، متسائلاً عن عدد الهجمات التي نفذتها موسكو ضد المدنيين الأوكرانيين منذ اتخاذ تلك الخطوات، بدلاً من خفض التصعيد.
وطالب زيلينسكي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع بفرض عقوبات أشد على روسيا، مؤكداً ضرورة الإبقاء على الضغوط المفروضة عليها ما دامت الحرب مستمرة.
من جانبه، اتهم رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي القوات الروسية بتعمد استهداف المدنيين في القطارات والمحطات والمباني السكنية، معتبراً أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها.
استهداف شبكة السكك الحديدية
يأتي الهجوم على محطة دنيبرو في سياق تصاعد الضربات الروسية التي تستهدف شبكة السكك الحديدية الأوكرانية، بما في ذلك المحطات والقطارات المخصصة لنقل الركاب، ما يزيد المخاطر التي تواجه المدنيين ويعرقل حركة النقل في البلاد.
ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، تعرضت البنية التحتية للسكك الحديدية لهجمات متكررة أدت إلى تدمير مئات القاطرات ومقتل عدد من العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وكانت محطة كراماتورسك قد شهدت في الثامن من نيسان/أبريل 2022 أحد أكثر الهجمات دموية، حين أودت ضربة صاروخية بحياة 59 شخصاً وأصابت أكثر من مئة آخرين، بينما كان مئات المدنيين ينتظرون قطارات الإجلاء.
ودفعت الهجمات المتزايدة بالسلطات الأوكرانية إلى تشديد إجراءات السلامة، بما يشمل إخلاء القطارات عند صدور إنذارات جوية، حتى عندما تكون في مناطق نائية، وانتظار زوال الخطر قبل استئناف الرحلات.
وتكتسب شبكة القطارات أهمية استثنائية في أوكرانيا، نظراً إلى اتساع مساحة البلاد واعتماد السكان عليها للتنقل بين المدن، إذ تستغرق بعض الرحلات بين شرق البلاد وغربها نحو 24 ساعة.
ضربات دامية في مدن أخرى
تزامن الهجوم على دنيبرو مع ضربات روسية استهدفت مناطق أخرى من أوكرانيا، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص إضافيين على الأقل وإصابة العشرات.
ففي مدينة تشرنيغيف شمال البلاد، قُتلت فتاتان تبلغان من العمر 15 عاماً جراء ضربة استهدفت شارعاً مزدحماً وسط المدينة، وفقاً للسلطات المحلية التي أفادت أيضاً بإصابة 23 شخصاً، بينهم أربعة أطفال.
وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، دميترو بريجينسكي، إن الهجوم طال أشخاصاً كانوا يمارسون حياتهم اليومية بصورة طبيعية، بعضهم في طريقه إلى العمل وآخرون منشغلون بشؤونهم المعتادة.
أما في مدينة كريمنتشوك، الواقعة في منطقة بولتافا وسط أوكرانيا، فقد أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مبنى سكنياً عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
وجاءت هذه الهجمات في وقت يسري فيه اتفاق هدنة إنسانية لمدة ستة أيام في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية، بهدف تسهيل وصول المساعدات إلى بلدة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية. وأكدت موسكو أن الاتفاق يقتصر على تلك المنطقة، ولا يشمل بقية الجبهات.

