بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
أبلغت الولايات المتحدة الوسطاء أن تخلي إيران عن برنامجها النووي يمثل أساساً لأي مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب، في وقت يجري فيه بحث مقترح يسمح بعودة المفتشين الدوليين إلى المواقع النووية الإيرانية، مقابل الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود دبلوماسية متجددة لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وملف العقوبات، والحصار البحري الأميركي، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الأميركية، يبحث الوسطاء مع الجانب الإيراني إمكانية السماح للمفتشين بدخول المواقع النووية، مقابل الإفراج عن بعض الأموال المجمدة، في صيغة تجمع بين مطالب واشنطن المتعلقة بالملف النووي والحوافز الاقتصادية التي تطالب بها طهران.
ويشكل البرنامج النووي أحد أبرز الملفات الخلافية بين الطرفين، إذ تتمسك الولايات المتحدة بجعله محوراً أساسياً لأي اتفاق، بينما ترفض إيران الدخول في مفاوضات منفصلة عن بقية الملفات المرتبطة بالحرب، وتطالب بمعالجة تداعيات الحصار والعقوبات قبل تقديم تنازلات.
وفد قطري في طهران لإحياء المفاوضات
وتزامنت هذه التطورات مع وصول وفد قطري إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار تحركات الدوحة لإعادة إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن الوفد يترأسه المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، ووصل إلى العاصمة الإيرانية للقاء كبار المسؤولين وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية.
وتأتي الزيارة بعد أيام من تحركات قطرية لاستئناف الوساطة بين واشنطن وطهران، إذ نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول مطلع على المفاوضات أن الوسطاء القطريين عادوا إلى إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في محاولة لدفع جهود التوصل إلى اتفاق.
وكانت الدوحة قد قدمت مقترحاً يتضمن جدولاً زمنياً يمتد سبعة أيام، مع خطوات متبادلة لبناء الثقة بين الطرفين، إلا أن مسؤولاً إيرانياً وصف المقترحات بأنها غير مقبولة.
وتؤدي قطر، إلى جانب باكستان، دوراً في الوساطة بين الطرفين، مستفيدة من قنوات التواصل مع واشنطن وطهران، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن الملفات العالقة، ومنع انهيار المسار الدبلوماسي بشكل كامل.
رسالة من جاي دي فانس إلى طهران
وجاء التحرك القطري غداة تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية عن تلقي طهران رسالة من نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، موجّهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرسالة تناولت إطاراً محتملاً للمفاوضات بين الجانبين، ولم تتضمن شروطاً محددة للتوصل إلى اتفاق سلام، مشيرة إلى أنها نُقلت عبر وسطاء قطريين.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، وسط محاولات لتحديد إطار تفاوضي يمكن أن يشمل الملف النووي، ووقف العمليات العسكرية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة.
واندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط الماضي، مع بدء ضربات أميركية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران، شملت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة ببرنامجها النووي.
وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ومنشآت وقواعد أميركية في المنطقة، كما اتخذت إجراءات أدت إلى تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم.
وأدى إغلاق المضيق وتراجع حركة السفن إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والتجارية، فيما تحولت الملاحة البحرية إلى واحدة من أبرز أوراق المواجهة بين واشنطن وطهران.
وفي أبريل/نيسان، توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة إقليمية، لكنه لم يفض إلى تسوية دائمة، واستمرت الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب، والبرنامج النووي، ومضيق هرمز، والعقوبات المفروضة على إيران.

