نشرت في •آخر تحديث
ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان، القاضي كلود غانم، على 13 شخصاً، اثنان منهم موقوفان وبينهم مواطنة روسية وعناصر ينتمون إلى “حزب الله”، في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر.
اعلان
اعلان
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن العقوبات المتعلقة بالمواد القانونية المدعى بها تصل إلى السجن مع الأشغال الشاقة لعشر سنوات، في خطوة قضائية تعكس مساراً متشدداً تجاه الملفات الأمنية والتشكيلات المسلحة.
وكان قد تسلم القاضي غانم محاضر التحقيقات الأولية من مديرية المخابرات وشعبة المعلومات يوم الخميس، ليوجه اتهاماته رسمياً إلى شبكة تضم الموقوفين هيثم أمهز وعلي الكردي، إلى جانب إبراهيم حبيب الملقب بـ”ساجد”، وبلال صبوري الملقب بـ”ذو الفقار”، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، والمواطنة الروسية يلينا نوفو بغفيني.
وشمل الادعاء أيضاً أشخاصاً مجهولي الهوية عُرفوا بألقابهم، وهم: “أبو تراب”، و”القصير الأقرع”، و”السيد”، و”علاء”، و”أبو الفضل”.
وتضمنت لائحة الاتهامات جرائم الانتماء إلى فصائل مسلحة من دون رضى الدولة، وإجراء اتفاق شفهي لتنفيذ عملية، ونقل كمية ضخمة من المواد المتفجرة من مدينة بعلبك إلى بيروت بقصد النيل من سلطة الدولة وخرق تدابيرها، وتعريض لبنان لخطر الاعتداءات.
واستند الادعاء إلى المادة 353 من قانون العقوبات والمادتين 27 و76 من قانون الأسلحة، فيما أُسندت الجرائم ذاتها للمدعى عليهم من الخامس حتى الثامن في اللائحة (محمد أيوب، محمد زعيتر، محمد هزيمة، ويلينا نوفو بغفيني) معطوفة على المادة 219 من قانون العقوبات.
تسلسل التوقيفات واعتراف “حزب الله”
وتعود أحداث القضية إلى مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر، وتحديداً في الخامس منه، عندما اشتبه عناصر حاجز ضهر البيدر بسيارة “دودج كارافان” رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة.
وأعلن وزير الداخلية، أحمد الحجار، في الثالث عشر من الشهر نفسه، أن تفتيش المركبة أسفر عن ضبط المتفجرات وتوقيف السائق ومرافقه وإحالتهما للشرطة العسكرية.
وتلا ذلك اعتراف رسمي من “حزب الله” بعائديته للشحنة، حيث صرح النائب حسن فضل، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، في الخامس عشر من تشرين الأول/أكتوبر، بأن “السيارة والمواد المتفجرة تتبع للمقاومة وموجهة حصراً ضد جيش الاحتلال”، مطالباً باستعادتها.
وتزامن هذا الإقرار مع موقف حازم أطلقه رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أكد فيه تعامل السلطات بصرامة مع أي سلاح غير شرعي.
مداهمات طرابلس
وبالتوازي، وفي السياق الأمني ذاته، نفذت المديرية العامة للأمن العام يوم أمس عملية مداهمة استهدفت منزلين في محلة باب الرمل بمدينة طرابلس شمالي لبنان.
وأسفرت العملية عن توقيف عدد من الأشخاص، وضبط طائرة مسيّرة، وكميات من الأسلحة الحربية والذخائر والقنابل.
وأصدر الأمن العام بياناً أوضح فيه أن كشف فوج الهندسة في الجيش اللبناني أظهر أن المواد المصادرة هي أجهزة وصواعق لتصنيع العبوات، وليست متفجرات “سي فور” (C4).
وتندرج هذه التطورات الميدانية ضمن خطة أمنية شاملة تنفيذاً لمقررات الاجتماع الأمني الذي ترأسه الرئيس اللبناني، جوزاف عون، في قصر بعبدا يوم 19 تشرين الأول/أكتوبر، والذي فرض أقصى درجات الاستنفار والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، مشدداً على ضرورة مصادرة الأسلحة وتوقيف المخالفين وإحالتهم فوراً إلى القضاء المختص.

