نشرت في
تتجه الأنظار إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، وسط مؤشرات على احتمال استئناف الضربات العسكرية ضد إيران غداة الاقتراع، وسط تحذيرات واشنطن لحلفائها في الخليج من الاستعداد لجولة جديدة من الهجمات، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
اعلان
اعلان
وفيما لم يحسم الرئيس دونالد ترامب قراره النهائي، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن خسارة الجمهوريين الانتخابات قد تجعله أكثر ميلا إلى إصدار أمر بتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد طهران.
وفي موازاة هذه المؤشرات، تكثفت التحركات الدبلوماسية لتفادي مواجهة جديدة، إذ أجرى وسطاء قطريون محادثات في العاصمة الإيرانية طهران استمرت أكثر من 12 ساعة، الجمعة، سعيا إلى التوصل إلى تفاهم يعيد إطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران ويحول دون اندلاع حرب جديدة، وفق ما أورده موقع “أكسيوس”، نقلا عن مصادر دبلوماسية.
ومن المقرر أن تتواصل المحادثات في الدوحة، اليوم السبت.
وقال مصدر دبلوماسي للموقع إن الوسطاء القطريين ظلوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض طوال جلسة المحادثات، مشيرا إلى إحراز “تقدم إيجابي”.
مطالب متعارضة تعرقل سير المفاوضات
تعمل الدوحة على إقناع واشنطن وطهران بالموافقة على مجموعة من الخطوات المتبادلة، تمهد لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى.
غير أن المحادثات لا تزال تصطدم بمطالب متباينة، إذ تصرّ إدارة ترامب على تقديم الجمهورية الإسلامية تنازلات نووية مقابل العودة إلى طاولة المفاوضات، في حين تشترط إيران رفع الحصار البحري الأمريكي عنها، والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها باستئناف بيع النفط، وفق مسؤول أمريكي نقل عنه “أكسيوس”.
ويسعى الوسطاء القطريون إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف أمريكي لبعض العقوبات، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين.
ويبدي وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو شكوكا في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع القيادة الإيرانية الحالية. ويعتقد الوزيران أن مواصلة إضعاف طهران، بما في ذلك عبر شن ضربات إضافية، ينبغي أن تكون جزءا من إرث ترامب بعد مغادرته البيت الأبيض.
في المقابل، يدعم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان الأمريكيان للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، بينما لا يزال ترامب متشككا في استعداد إيران لقبول اتفاق يراه مناسبا.
وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين، الجمعة، إن المحادثات مستمرة، مضيفا: “لدينا وقت، بصراحة. إنها حرب، لكنها ليست حربا تقليدية”.
هل يشن ترامب ضربة بعد انتخابات التجديد النصفي؟
قال مسؤول أمريكي لـ”أكسيوس” إن خسارة الجمهوريين بفارق كبير في الانتخابات قد تدفع ترامب إلى تبني خيار التصعيد العسكري، وإصدار أمر بشن عملية واسعة ضد إيران.
وأضاف المسؤول: “إذا شعر بالإحراج أو بأنه فقد نفوذه، فسيقدم على خطوة جريئة”، مشيرا إلى أن هذه الرسالة يجري نقلها إلى المسؤولين الإيرانيين، مع إبلاغهم بأن أفضل فرصة أمام طهران للتوصل إلى اتفاق هي في الوقت الراهن.
في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن نتائج الانتخابات لن تكون عاملا مؤثرا في قرارات ترامب بشأن إيران.
وفي تقرير منفصل، أفادت شبكة “إم إس ناو”، نقلا عن ثلاثة مسؤولين خليجيين كبار مطلعين على المناقشات، بأن واشنطن حذرت حلفاءها في الخليج من الاستعداد لاحتمال شن ضربات جديدة على إيران اعتبارا من الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد يوم من الانتخابات الأمريكية.
وبحسب المسؤولين، فإن الضربات المحتملة ستكون قصيرة لكنها مكثفة، فيما تضغط دول خليجية على واشنطن لخفض التصعيد، خشية رد إيراني. وقال أحدهم إنه لن يتفاجأ إذا عارضت بعض دول الخليج استخدام القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيها لشن الهجمات.
بدورها، أكدت هذه الأخبار وكالة أسوشيتد برس التي أفادت بأن مسؤولين أمريكيين حثوا عددا من دول الشرق الأوسط وحلفاء واشنطن الإقليميين على الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد الانتخابات، وكذلك لاحتمال تعرضهم لرد إيراني يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين مطلعين على التحذيرات أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن شن ضربات جديدة، رغم إشارته المتكررة إلى احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري بعد الانتخابات.
وتسود مخاوف من أن يؤدي تجدد المواجهة إلى اتساع رقعة الحرب، خصوصا أن طهران توعدت باستهداف منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ردا على أي ضربات أمريكية تطال بنيتها التحتية للطاقة.
وفي حال تنفيذ هجوم أمريكي، يرجح تقرير “أكسيوس” أن ترد إيران بضربات صاروخية، مع احتمال انخراط حزب الله في هجمات ضد إسرائيل.

