كتبت_شيماء رمضان: في تحول جديد يشهده قطاع السفر والطيران، بدأت بريطانيا تطبيق نظام حدودي ذكي يعتمد على تقنيات التعرف على الوجه والتحقق الرقمي من هوية المسافرين، بهدف تسريع إجراءات الدخول وتقليل الاعتماد على الخطوات التقليدية لفحص جوازات السفر، في خطوة تعكس تسارع توظيف التكنولوجيا الحديثة داخل المطارات.
بوابات ذكية تنهي خطوة فحص الجواز التقليدية
وبدأت السلطات البريطانية، اعتبارًا من 6 أكتوبر 2026، إدخال نظام العبور دون تلامس عبر البوابات الإلكترونية بالمطارات، حيث يلتقط النظام صورة مباشرة للمسافر عند اقترابه من البوابة، ثم يقارنها ببيانات الهجرة والسفر وجواز السفر المسجلة مسبقًا.
وبمجرد نجاح عملية التحقق من الهوية واستكمال الفحوص الأمنية، تُفتح البوابة تلقائيًا أمام المسافر دون الحاجة إلى وضع جواز السفر على جهاز القراءة، بينما يُطلب من الحالات التي تحتاج إلى مراجعة إضافية استخدام الجواز أو التوجه إلى أحد موظفي مراقبة الحدود.
25% سرعة أكبر في إجراءات العبور
وتشير الاختبارات التي أجرتها السلطات البريطانية إلى أن التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تجعل إجراءات المرور عبر البوابات أسرع بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالطريقة التقليدية، وهو ما يعزز التوجه نحو تقليل فترات الانتظار وتحسين تجربة المسافرين داخل المطارات.
ومن المقرر تنفيذ النظام بصورة تدريجية في المطارات البريطانية، على أن تشمل خطة التحديث جميع البوابات الإلكترونية بحلول أوائل عام 2027، بعد بدء التطبيق في مطار إيست ميدلاندز، مع إتاحة التقنية في عدد من المطارات الأخرى، من بينها هيثرو وجاتويك ومانشستر وبرمنجهام.
هل يختفي جواز السفر من المطارات؟
ورغم الاعتماد المتزايد على التحقق الرقمي، فإن النظام لا يعني الاستغناء الكامل عن جوازات السفر أو إلغاء إجراءات التأمين الحدودية، إذ يتعين على المسافرين الاحتفاظ بوثائق سفرهم السارية طوال الرحلة، كما تظل الفحوص الأمنية والهجرية قائمة دون تغيير.
وتقتصر المرحلة الأولى من التطبيق على المواطنين البريطانيين المؤهلين لاستخدام البوابات الإلكترونية، مع التوجه إلى توسيع نطاق الاستفادة من التقنية ليشمل جنسيات أخرى مؤهلة خلال المراحل المقبلة.
التكنولوجيا تعيد تشكيل مستقبل السفر
ويعكس التحول البريطاني اتجاهًا متناميًا نحو استخدام الحلول الرقمية والقياسات الحيوية في المطارات الدولية، بما يتيح تسريع عمليات التحقق من الهوية وتسهيل حركة المسافرين، ويدعم تطوير تجربة سفر أكثر سلاسة، مع استمرار التحدي المتعلق بحماية البيانات الشخصية وضمان دقة تقنيات التعرف على الوجه.

