كتبت- دعاء سمير – وكالات: كشفت أحدث التقديرات الخاصة ببرنامج خطة تعويض وخفض انبعاثات الكربون للطيران الدولي «CORSIA»، التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، عن توقعات بانخفاض متطلبات تعويض الانبعاثات خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025، وسط استمرار التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة السفر الجوي، إلى جانب التغيرات في خط الأساس المعتمد لحساب الانبعاثات.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتراوح إجمالي الطلب على وحدات تعويض الانبعاثات الكربونية خلال المرحلة الأولى من البرنامج بين 169.5 مليونًا و214.8 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، بما يعكس حجم الالتزامات المنتظرة على شركات الطيران الدولية في إطار الجهود العالمية للحد من الأثر البيئي للنمو المتواصل في حركة النقل الجوي.
وأشارت التوقعات إلى أن تراجع متطلبات التعويض المحتملة في عام 2026 يرتبط بعدة عوامل، من بينها الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة وتأثيرها على الطلب الإجمالي على السفر الجوي، فضلًا عن التغيرات في خط أساس الانبعاثات، مع انضمام دول جديدة للمشاركة الطوعية في البرنامج، من بينها دومينيكا وفيتنام، اعتبارًا من عام 2026، وفقًا للمعلومات الواردة في التحديثات.
وفي المقابل، تبرز تحديات تتعلق بمدى توافر وحدات الانبعاثات المؤهلة للبرنامج (EEUs)، التي تعتمد عليها شركات الطيران في الوفاء بالتزامات تعويض الانبعاثات وفقًا للقواعد المعتمدة من «الإيكاو».
ويمثل هذا التحدي أحد الملفات المهمة أمام شركات الطيران، في ظل احتمالات عدم كفاية المعروض من الوحدات المؤهلة لتلبية الطلب المتوقع، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على سوق وحدات الكربون المعتمدة ويؤثر على تكلفة الامتثال للمتطلبات البيئية، حال استمرار فجوة العرض والطلب.
ويستهدف برنامج «CORSIA» الحد من الزيادة في صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الطيران الدولي، من خلال آلية عالمية لمراقبة الانبعاثات وتعويضها وفقًا للقواعد المحددة من المنظمة، بما يدعم جهود قطاع الطيران نحو تحقيق نمو أكثر استدامة وتقليل بصمته الكربونية.
وتسلط هذه التقديرات الضوء على أهمية متابعة تطورات سوق وحدات الكربون المؤهلة، إلى جانب تطور حركة النقل الجوي ومستويات الانبعاثات، باعتبارها عوامل مؤثرة في تحديد الالتزامات المالية والتشغيلية لشركات الطيران خلال المرحلة المقبلة.

