كتبت – مروة السيد : تستعد جزيرة مورانو الإيطالية، الشهيرة عالمياً بصناعة الزجاج الفني، لاستقبال مشروع فندقي فاخر يعيد توظيف تراثها المعماري والصناعي في تجربة ضيافة استثنائية، بعدما أعلنت مجموعة «لانغهام للضيافة» خططها لإحياء مبنى تاريخي يعود إلى القرن السادس عشر ومصنع زجاج قديم، وتحويلهما إلى فندق «ذا لانغهام، البندقية»، المقرر افتتاحه عام 2028.
ويعكس المشروع اتجاهاً متنامياً في الاستثمار الفندقي العالمي نحو تحويل المباني التاريخية والمنشآت الصناعية القديمة إلى فنادق فاخرة، بدلاً من الاعتماد على إنشاء مبانٍ تقليدية جديدة، بما يمنح السائح تجربة إقامة ترتبط بتاريخ الوجهة وهويتها الثقافية، ويضيف قيمة اقتصادية وسياحية للمواقع التراثية.
ومن المقرر أن يضم الفندق الجديد 133 غرفة وجناحاً، مع تصميمات تستلهم الطابع المعماري والفني لجزيرة مورانو، وتحافظ على ملامحها التاريخية المرتبطة بصناعة الزجاج التي اكتسبت بها شهرة دولية واسعة، لتتحول الإقامة داخل الفندق إلى جزء من التجربة السياحية وليس مجرد خدمة فندقية.
وتتمتع مورانو بمكانة خاصة ضمن خريطة السياحة الإيطالية، باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات المرتبطة بالحرف الفنية والتراث الصناعي، حيث تشتهر بورش صناعة الزجاج اليدوي والتحف الفنية التي تجذب الزائرين من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يمنح المشروع فرصة لاستقطاب السائحين الباحثين عن السياحة الثقافية والفنادق ذات الطابع الخاص.
وتراهن مجموعة لانغهام على توظيف هذا الإرث في تقديم منتج فندقي فاخر يجمع بين أصالة المكان ومستويات الضيافة العالمية، بما يعزز جاذبية البندقية أمام شرائح السياحة مرتفعة الإنفاق، خاصة الباحثين عن الإقامة الاستثنائية والتجارب المرتبطة بالفنون والتاريخ والثقافة المحلية.
وفي إطار الاستعدادات لإطلاق المشروع، جرى تعيين خبير الضيافة فينتشينزو فينيزولا مديراً عاماً للفندق، لقيادة مرحلة التجهيز والتشغيل المرتقبة، وتطوير تجربة إقامة تتماشى مع المكانة الدولية لعلامة لانغهام ومتطلبات سوق الضيافة الفاخرة.
ورغم الإعلان عن موعد الافتتاح والطاقة الفندقية، لم تُكشف حتى الآن أسعار الإقامة أو تفاصيل الباقات السياحية المنتظرة، وهو ما يجعل تحديد الفئة السعرية للفندق مرتبطاً بمرحلة لاحقة من التجهيز والإعلان التجاري.
ولا تقتصر أهمية المشروع على إضافة 133 غرفة وجناحاً إلى الطاقة الفندقية الفاخرة في البندقية، بل تمتد إلى تقديم نموذج استثماري يقوم على إحياء التراث وتحويله إلى أصل سياحي منتج، بما يحقق معادلة تجمع بين الحفاظ على الهوية التاريخية وتعزيز العوائد الاقتصادية من السياحة والضيافة.
إقرأ أيضاً :
مصر تستهدف استقطاب 22 مليون سائح في 2027

