كشفت دراسة علمية جديدة أن تأثيرات الطقس الفضائي قد تكون أكثر خطورة مما كان يعتقد العلماء سابقاً، مشيرة إلى أن الأرض لا تمتلك بالضرورة الحماية التي كان يُعتقد أنها تحد من قوة العواصف الشمسية.
ولسنوات طويلة، اعتقد الباحثون أن هناك حداً أقصى لاستجابة الأرض للرياح الشمسية، لكن الدراسة الجديدة أوضحت أن هذا الاعتقاد قد يكون ناتجاً عن طريقة غير دقيقة في قياس قوة هذه الرياح.
واعتمد البحث على بيانات من مركبة فضائية تابعة لوكالة ناسا تدور حول الأرض، ما سمح للعلماء برصد تأثيرات الرياح الشمسية بالقرب من الكوكب، بدلاً من الاعتماد فقط على قياسات مأخوذة من نقطة بعيدة في الفضاء.
وقالت الدكتورة ماريا والاش من جامعة لانكستر، قائدة الفريق البحثي، إن المجال المغناطيسي للأرض يوفر حماية كبيرة من معظم تأثيرات الطقس الفضائي، إلا أن العواصف الشديدة قد تؤدي إلى اضطرابات خطيرة، مثل فقدان الاتصالات، وتعطل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، أو حدوث مشكلات مرتبطة بالأقمار الصناعية.
وأضافت والاش أن غياب حد أقصى واضح لقوة استجابة الأرض للرياح الشمسية يعني ضرورة تحديث النماذج الحاسوبية الخاصة بالعواصف الفضائية الشديدة، مع زيادة الحذر من تأثيراتها المحتملة.
ورغم أن هذه العواصف الاستثنائية نادرة جداً، يؤكد العلماء أن محدودية البيانات المتوفرة تجعل من الصعب التنبؤ بدقة بما قد يحدث خلال عاصفة شمسية ضخمة قد تقع مرة كل ألف عام.

