في خطوة تمزج بين الخيال العلمي والواقع، نجح علماء صينيون في تطوير نباتات قادرة على التوهّج في الظلام، لتفتح الباب أمام مشهد حضري جديد قد يغيّر شكل المدن ليلًا بشكل جذري.
وقام الباحثون بإدخال جينات مأخوذة من اليراعات والفطريات المضيئة حيويًا إلى أكثر من 20 نوعًا من النباتات، من بينها الأوركيد وعبّاد الشمس والأقحوان، لتنبعث منها إضاءة طبيعية ناعمة تمنحها مظهراً بصريًا لافتًا. ويُنظر إلى هذا المشروع ليس فقط كإنجاز علمي، بل كوسيلة مبتكرة لتعزيز جمالية المدن وجذب السياحة.
ويرى المطوّرون أن هذه النباتات المضيئة يمكن أن تشكل بديلاً موفّرًا للطاقة في إنارة الحدائق والمساحات العامة، عبر تقليل الاعتماد على الكهرباء واستبدال الإضاءة القاسية بإضاءة طبيعية أكثر انسجامًا مع البيئة، ما يجعل الأماكن أكثر جاذبية وسهولة للاستخدام خلال الليل.
وفي موازاة ذلك، يعمل باحثون آخرون على تقنيات مختلفة، مثل استخدام جزيئات نانوية مشحونة بالضوء، ما يشير إلى أن الابتكار في مجال النباتات المضيئة حيويًا يشهد تطورًا متسارعًا، مع آفاق واسعة لتطبيقاته المستقبلية.

