احتضنت العاصمة البريطانية لندن، بالأمس الخميس، الاحتفال العالمي بالعرض الخاص الأول للفيلم المرتقب “Toy Story 5″، لتعلن الشاشة الفضية عن عودة الألعاب الأكثر شهرة في تاريخ السينما إلى الواجهة مجدداً.
وشهد السجادة الحمراء حضوراً استثنائياً لصناع العمل، حيث انضم النجوم توم هانكس، وتيم ألين، وجوان كوزاك إلى شخصياتهم الأيقونية “وودي”، و”باز لايتيير”، و”جيسي”، رفقة النجمة جريتا لي والمخرج أندرو ستانتون، وسط ترقب عالمي للفيلم الذي سينطلق رسمياً في 18 يونيو/حزيران القادم في دور العرض بكل من مصر، وفلسطين، والأرجنتين، والإكوادور، وأستراليا، والمكسيك، والبرتغال، وسنغافورة، ليتبعه طرح عالمي أوسع في 19 يونيو يشمل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وكندا، والصين، وبولندا، والنرويج، وتركيا.
كشف النجم توم هانكس عن أبعاد درامية عميقة يحملها الجزء الخامس، مؤكداً أن العمل يتضمن أحد أكثر المشاهد حزناً وتأثيراً في تاريخ السلسلة بأكمله. وأوضح هانكس أن عبقرية هذه الأفلام تكمن في قدرتها المستمرة على صياغة الأفكار الجماعية التي تدور في أذهان الجميع عبر صور وكلمات بليغة، مستشهداً بوجود مشهد مؤلم للغاية يرصد تعرض طفلة للأذى والوجع النفسي بسبب رسائل يكتبها الآخرون عنها، دون أن تدرك السبب وراء ذلك أو طبيعة الخطأ الذي ارتكبته. واعتبر هانكس أن تفكيك مثل هذه القضية المعاصرة عبر فيلم موجه للأطفال والألعاب هو أمر بالغ الأهمية في عصرنا الحالي.
وأضاف هانكس أن السلسلة لا تزال تباغته بالجديد وتأخذه إلى مساحات عاطفية تثير مشاعره، مستذكراً ممازحة صديقه تيم ألين عندما شاهد المشهد الأول الذي تظهر فيه 500 نسخة من شخصية “باز لايتيير” وهي تخرج من الماء، قائلاً إنه شعر بالراحة لأن ألين هو من سيتولى الأداء الصوتي لكل هذه النسخ المتعددة وليس هو.
من جانبه، أعرب الفنان تيم ألين عن سعادته بتقديم زوايا جديدة لشخصية “باز لايتيير” التي ستظهر بنسخ متعددة ومختلفة في هذا الجزء؛ حيث يتوسع الفيلم في تشريح شخصيته واستكشاف تفردها بوصفه “حارس فضاء”. واتفق ألين مع هانكس في تثمين طرح قضية التكنولوجيا، مبدياً إعجابه الشديد بجرأة شركتي “بيكسار” و”ديزني” اللتين تعدان في الأساس شركات تعتمد على التكنولوجيا، ومع ذلك امتلكتا الشجاعة للنظر إلى الذات وتأمل موقعهما في هذا العالم الرقمي.
وأشار ألين إلى أن بعض المشاهد الضخمة فرضت صمتاً مطبقاً على قاعة العرض التجريبي، مما دفع الجميع للاعتراف بأن هذا هو الاتجاه الواقعي الذي نسير نحوه حالياً، معقباً بأنه لا يمكن إجبار الأطفال على العودة للألعاب التقليدية عنوة، ولكن يمكن إظهار مدى الرضا والسعادة التي يمنحها التفاعل الحي مع الألعاب والأصدقاء والحياة مقارنة بالاستغراق الدائم خلف الأجهزة الإلكترونية.
أما مخرج العمل أندرو ستانتون، فقد أوضح أن ملامح القصة بدأت تتشكل في ذهنه منذ سنوات عندما طُلب منه تولي المشروع؛ حيث اشترط كتابة النص أولاً. وأشار إلى أن الأفكار الأولية التي قادته لبناء العمل تمثلت في رغبته بأن يكون الفيلم متمحوراً حول شخصية “جيسي”، إلى جانب إدراكه الحتمي بأن الأجهزة الإلكترونية باتت جزءاً ثابتاً من حياة الأطفال ولن تختفي بعد مرحلة الجائحة، بالإضافة إلى الطابع الكوميدي الذي ألهمه إياه وجود 50 نسخة من باز لايتيير، وهي العناصر التي شكلت أساس السيناريو.
وعن احتمالية تمديد السلسلة لأجزاء سادسة أو سابعة، أكد ستانتون أنه لا يشغل باله بهذا التفكير حالياً ويركز كل طاقته في الفيلم الذي بين يديه، مستدركاً بأن أفلام “Toy Story” تعتمد على محاكاة مرور الزمن والتقدم في الحياة، وقد تتبدل الرؤى تماماً بعد أربع أو خمس سنوات لتولد مادة جديدة لفيلم آخر، وبالتالي يبقى الباب مفتوحاً للمستقبل.
بدورها، كشفت النجمة جريتا لي عن تفاصيل شخصيتها الجديدة التي تدعى “ليلي باد” (Lily Pad)، واصفة إياها بأنها لعبة تجسد جهازاً إلكترونياً أخضر اللون وله ذراعان صغيرتان. وأوضحت أن “ليلي باد” تمتلك نوايا حسنة وطيبة للغاية في أعماقها، إلا أن طريقتها وتنفيذها للأمور لا يصبان دائماً في الاتجاه الأفضل.
الصراع الرقمي: محاولة إنقاذ الخيال في عالم لا يرحم
تتمحور حبكة الجزء الخامس حول مواجهة قاسية تخوضها الشخصيات الكلاسيكية للتأقلم مع التبدلات الحادة في عالم الطفولة المعاصر، حيث أصبحت التكنولوجيا والأجهزة الرقمية تهديداً مباشراً لجوهر اللعب القائم على الخيال. ويجد الثلاثي المحبوب “باز”، و”وودي”، و”جيسي” أنفسهم في اختبار صعب وتحدٍ معقد للحفاظ على مكانة اللعب التقليدي بعدما لاحظوا انجذاب الأطفال المعاصرين للإلكترونيات، ساعين بكل قوتهم لإنقاذ قيم الصداقة والمرح الفطري في مواجهة عالم رقمي جاف.
يشهد الفيلم عودة الشخصيات الشهيرة بأصوات ممثليها الأصليين الذين ارتبط بهم الجمهور، وهم:
توم هانكس في دور “وودي”
تيم ألين في دور “باز لايتيير”
جوان كوزاك في دور “جيسي”
بليك كلارك في دور “سلينكي دوج”
توني هيل في دور “فوركي”
والاس شون في دور “ريكس”
جون راتزنبرجر في دور “هام”
كما ينضم إلى طاقم الأداء الصوتي أعضاء جدد يتقدمهم سكارليت سبيرز في دور الطفلة “بوني”، وجريتا لي في دور “ليلي باد”. ونظراً لرحيل بعض أصحاب الأصوات الأصلية مثل دون ريكلز وإستيل هاريس، جرى الاستعانة بممثلين بدلاء وجدد لتأدية دوري “السيد والسيدة بطاطس”. يذكر أن الفيلم يأتي من إخراج أندرو ستانتون بمشاركة ماكينا هاريس، ويشارك في أداء الأصوات أيضاً كل من أني بوتس، وتيم ألين، وبليك كلارك.

