بعد سنوات من التراشق القضائي الذي حبس أنفاس هوليوود، ووسط عاصفة من الاتهامات المتبادلة التي طالت كواليس فيلم “It Ends With Us”، أُعلن أخيراً عن توصل النجمة بليك ليفلي والمخرج جاستن بالدوني إلى تسوية قانونية نهائية.
هذا الاتفاق، الذي جاء ليقطع الطريق أمام محاكمة علنية كانت مقررة في مايو الجاري، يضع حداً لواحد من أعقد الملفات القانونية في الأوساط الفنية، حيث تشابكت فيه اتهامات التحرش والانتقام مع دعاوى التشهير وصراع النفوذ، قبل أن يقرر الطرفان إغلاق هذه الصفحة المثيرة للجدل خلف الأبواب المغلقة.
وفقاً لما نقلته شبكة “NBCNEWS”، فقد أثمرت جلسة قضائية عُقدت الأسبوع الماضي عن اتفاقٍ حال دون استمرار القضية، ورغم عدم الكشف عن البنود المالية أو التفاصيل الدقيقة، أصدر محامو الطرفين بياناً مشتركاً أكدوا فيه أن العمل الفني يهدف في جوهره لتسليط الضوء على العنف الأسري، مع التشديد على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة. ووصف البيان العملية القانونية بأنها كانت “معقدة وصعبة”، مع الاعتراف بأهمية الاستماع للمخاوف التي أثارتها ليفلي.
تعود جذور الأزمة إلى موقع تصوير الفيلم عام 2024، حيث فجرت ليفلي مفاجأة باتهام بالدوني بالتحرش الجنسي وبخلق بيئة عمل عدائية، كما طالت اتهاماتها شركته الإنتاجية “Wayfarer Studios” بممارسة “الانتقام الوظيفي” ضدها بعد تقديم شكوى داخلية. في المقابل، رد بالدوني بنفي قاطع، بل وصعّد الموقف برفع دعوى مضادة ضد ليفلي وزوجها رايان رينولدز، متهماً إياهما بالتشهير ومحاولة السيطرة على العمل السينمائي وتشويه سمعته، وهي الدعاوى التي رفضها القاضي لاحقاً مع دعوى أخرى ضد “نيويورك تايمز”.
مرت القضية بمنعطفات حادة، حيث سبق وقام قاضٍ فيدرالي بشطب عدد من دعاوى ليفلي المتعلقة بالتحرش والتشهير والتآمر لعدم كفاية الأدلة، بينما أبقى على دعاوى أخرى مثل الإخلال بالعقد. ومع تسريب مراسلات ومحادثات خاصة بين الأطراف المتنازعة، تحولت القضية إلى قضية رأي عام داخل صناعة الترفيه، فاتحةً باب النقاش على مصراعيه حول حدود السلوك المهني ومعايير الحماية داخل مواقع التصوير في هوليوود، لتنتهي اليوم بتسوية تُنهي ضجيج المحاكم وتُبقي التفاصيل طي الكتمان.

