في لفتة استثنائية مزجت بين الحنين إلى الماضي العريق وأناقة الحاضر المتجدد، شهدت السجادة الحمراء للدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي لعام 2026 إطلالة ساحرة للممثلة أناستازيا أندروشكيفيتش والتي اختارت العرض الخاص لفيلم “Fjord” ليكون منصة لتكريم إرث أميرة القلوب الراحلة ديانا، مستنسخةً واحدة من أشهر وأبرز إطلالاتها التاريخية في المهرجان والتي تعود لعام 1987، مما أثار إعجاب صناع الموضة والنقاد.
جاءت هذه الخطوة التكريمية المتقنة من خلال تعاون أناستازيا مع دار “Catherine Walker & Co”، وهي الدار البريطانية العريقة التي كانت المصمم المفضل للأميرة ديانا وصاحبة الفستان الأصلي؛ مما جعل اختيار هذه الدار تحديداً بمثابة الوريث الشرعي ومفتاح المصداقية لإعادة إحياء إرث الليدي دي التي طالما صُنفت كأيقونة في عالم الموضة.
وتميز الفستان الأيقوني الناعم بلونه الأزرق السماوي الغامق، وجاء مصنوعاً من طبقات الشيفون الحريري المطوي، بلون متطابق تماماً مع الفستان الذي تأنقت به ديانا قبل نحو 40 عاماً. واعتمد التصميم على قصة كلاسيكية أنثوية تخلو من المبالغة، بتصميم “سترابلس” ينسدل من الأسفل بتنورة طويلة “A-Line”، فيما أضافت أناستازيا وشاحاً من الشيفون من نفس لون الفستان جاء ملفوفاً حول العنق.
رغم التشابه الكبير، حملت نسخة عام 2026 لمسات وتحديثات عصرية تميزها عن الفستان الأصلي ليتناسب مع معايير السجادة الحمراء الحالية؛ فبينما تميز فستان الأميرة ديانا بقصة صدر مستقيمة تماماً وبلا حمالات، جاء فستان أناستازيا بتعديل يرتكز على قصة القلب عند الصدر مع ثنيات أفقية بدلاً من العمودية، كما تم التخلص من القصّة التي كانت متواجدة على الورق في التصميم القديم، بالإضافة إلى الاعتماد على الدرجة الغامقة للون الأزرق لمنح الإطلالة مزيداً من الثبات والأناقة المعاصرة.
اكتملت المقارنة بين الإطلالتين حتى في تفاصيل الأكسسوارات؛ حيث اختارت أناستازيا مجوهرات ناعمة تمثلت في سوار رقيق وأقراط متدلية من الألماس الأبيض لتوائم بساطة مظهرها. في المقابل، كانت الأميرة ديانا قد نسقت مع فستانها آنذاك أقراطاً مميزة مرصعة بالألماس والياقوت الأزرق لتتماشى مع لون ثوبها.
ويعود هذا الربط الوثيق والدقيق بين التصميمين إلى دقة التنفيذ من جهة، وإلى مشاعر الحنين الجارفة للأميرة المحبوبة ديانا من جهة أخرى، وهي التي ارتدت فستانها ذاك عدة مرات بعد ظهوره الأول في “كان”، بما في ذلك جلسة تصوير ملكية في عام 1987، ومرة أخرى في عام 1989 أثناء حضورها عرضاً مسرحياً في العاصمة البريطانية لندن.







