في واقعة طبية نادرة، استقبل مستشفى معهد الكبد القومي التابع لجامعة المنوفية في مصر طفلة تبلغ عاماً ونصف العام، كانت تعاني نزفاً حاداً وآلاماً في الجهاز الهضمي.
وأظهرت الفحوص والمنظار وجود كتلة غير معتادة في معدتها، قبل أن يكشف الأطباء أنها تحتوي على تكوين جنيني. وبعد إجراء الفحوص اللازمة، تبيّن أن الحالة تنتمي إلى ظاهرة نادرة تُعرف طبياً باسم “جنين داخل جنين” (Fetus in Fetu).
ونجح الفريق الطبي في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال الكتلة والتكوين الجنيني، الذي كان غير مكتمل النمو ومشوهاً بشكل كبير.
وتحدث هذه الحالة النادرة خلال المراحل الأولى من الحمل بتوأم، عندما يفشل أحد الجنينين في الانفصال والنمو بصورة طبيعية، فيستقر داخل جسم شقيقه ويستمر في نمو محدود معتمداً على إمداده الدموي.
وبحسب الطبيب الاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد الدكتور جوزيف غنيمه، تُعد هذه الظاهرة شديدة الندرة، وقدّرت بعض التقارير حدوثها بنحو حالة واحدة لكل 500 ألف ولادة. وفي معظم الحالات، يمكن علاجها جراحياً عبر استئصال التكوين الجنيني.

