يطوّر علماء أمريكيون في مختبر “أرغون” الوطني، التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، مساعدين روبوتيين مدعومين بالذكاء الاصطناعي ضمن مشروع واعد يحمل اسم (RoSA)، يهدف إلى ابتكار روبوتات قادرة على تعلم الإجراءات المختبرية مباشرة من الباحثين البشر ومحاكاتها لأتمتة التجارب العلمية المعقدة؛ ويأتي هذا المشروع كجزء من مبادرة “جينيسيس” الوطنية التي تركز على تسخير الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والحواسب الفائقة لتسريع وتيرة الاكتشافات العلمية ومضاعفة إنتاجية الأبحاث الأمريكية خلال العقد المقبل.
وبدلاً من البرمجة اليدوية التقليدية والمكلفة، يعتمد فريق العمل على تدريب الروبوتات عبر مراقبة العلماء أثناء أدائهم للمهام الفعالة باستخدام مستشعرات دقيقة تلتقط الحركات ومسارات العمل وأنماط اتخاذ القرار لتبني عليها نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التكيف مع ظروف المختبرات الديناميكية؛ كما يعتزم الفريق تصنيف المهام بناءً على تعقيدها ومطابقتها مع أنظمة روبوتية متنوعة تشمل أذرعاً ثابتة وروبوتات شبيهة بالبشر وأنظمة هجينة يتم اختبارها أولاً في بيئات محاكاة افتراضية، تمهيداً لتوليها المهام المتكررة أو الخطرة، وسط طموحات بإثبات زيادة كفاءة العمل بمقدار خمسة أضعاف خلال العام المقبل.

