مع طرح المقدّمة الرسمية والحلقة الأولى من مسلسل “سر وقدر”، دخل العمل الدرامي دائرة الضوء، ليس فقط بما يحمله من أحداث وتشويق، بل بما يمثّله من وداع مؤثّر للممثل اللبناني الراحل فادي إبراهيم، الذي شكّل حضوره إحدى أبرز ركائز العمل.
المقدّمة التي تمّ نشرها على شكل مقطع فيديو جاءت محمّلة بمشاعر عميقة، وتضمّنت مشاهد مكثفة لفادي إبراهيم، بدت كتحية أخيرة لمسيرة فنية طويلة وحافلة، وتكريمًا لممثل وُصف بأنه بطل من نوع آخر، لا يعتمد على القوة الجسدية أو الاستعراض، بل على الموهبة، الاحتراف، والالتزام.
وجاء في نص المقدّمة التي أُرفقت بالعمل:
“يوجعنا أن الموت لا يخاف من بطل.
بطلنا ليس ملاكماً ولا مسلحاً.
سلاحه موهبة واحتراف كبير وخطير…
فادي إبراهيم ناضل في الدراما وعانى فيها وقطف ثمار النجومية.
حتى على سرير المرض كان نجماً بصلابته وعنفوانه…
سر وقدر هو مسلسلك الأخير وقدرك الأخير وخيبة المصير.
أما سرك فمن يبوح به؟
رحت يا أبو عمر وراحت أسرارك معك”.
كما استعرض النص محطات أساسية من مسيرة الراحل، من أعماله الأولى وصولًا إلى الأدوار الصعبة التي رسّخت مكانته في الدراما اللبنانية، مؤكّدًا أن حضوره لم يكن عابرًا، بل مؤثرًا وممتدًا.
وأشار كاتب المقدّمة إلى أن فادي إبراهيم كان حاضرًا بروحه حتى في أصعب لحظاته الصحية، لافتًا إلى أنه لن يكون موجودًا جسديًا عند عرض الحلقة الأولى في شركة فينيكس بيكتشرز للاحتفال بنجاح العمل، في لحظة حملت الكثير من الحسرة والوفاء.
المقدمة وُقّعت باسم أيلي معلوف، الذي أهدى المسلسل إلى روح فادي إبراهيم، معتبرًا أن “سر وقدر” هو باقة ورد لا تذبل على ضريحه، ورسالة وفاء لفنان أعطى الدراما اللبنانية عمره وتفانيه.
يُذكر أن مسلسل “سر وقدر” يُعدّ آخر ظهور درامي لفادي إبراهيم، ما يمنحه بعدًا وجدانيًا خاصًا لدى الجمهور، الذي استقبل العمل بتأثر واضح، معتبرًا إياه شهادة أخيرة على موهبة فنان رحل جسدًا وبقي أثره حاضرًا على الشاشة.

