بينما ترزح أوروبا تحت موجة حر جديدة، لا يوجد وقت أنسب للهروب إلى معرض مكيف أو قاعة سينما. يقدم هذا الأسبوع هو الآخر كثيرا من الأنشطة المنعشة، من معرض متقن عن فريدا كاهلو في لندن إلى واحدة من أهم مجموعات الفن في القارة في أثينا، وما زال بإمكانكم التخطيط لنزهة مفاجئة في اللحظة الأخيرة – أو حتى رحلة جوية – لتبريد عقولكم. إحدى أكثر الإصدارات السينمائية الضخمة ترقبا هذا الصيف على وشك الانطلاق أيضا: «Supergirl»؛ وتنبيه صغير لمن لم يشاهدوا الإعلان بعد، إذ تظهر فيه كلبة صغيرة لطيفة ذات قوى خارقة، لذا قد تحتاجون إلى بعض المناديل. وفي مكان آخر، افتُتحت أخيرا بعد تأخير التركيبة الفنية المذهلة للفنان الفرنسي «JR» على جسر بون نوف في باريس التركيب الفني، فيما يشكّل معرض «The Sun and the Moon» في «Saatchi Gallery» تجربة سحرية لا ينبغي أن يفوّتها سكان لندن. أو يمكنكم ببساطة البقاء في المنزل مع علبة آيس كريم ومشاهدة الموسم الجديد من «House of the Dragon» على التوالي. تابعوا القراءة للتعرّف على أبرز اختيارات هذا الأسبوع.
اعلان
اعلان
المعارض
Frida: The Making of an Icon يستعرض مسيرة الفنانة المكسيكية الأسطورية فريدا كاهلو، التي أسرت لوحاتها الذاتية المتبدلة المتلقين لعقود وأثّرت في عدد لا يُحصى من الفنانين. يستكشف المعرض الجديد والشامل في «Tate Modern» كيف وصلت أعمالها إلى مكانتها الحالية، متتبعا مسيرتها الأولى وصولا إلى تحولها إلى علامة عالمية؛ وتضم أبرز محطاته أكثر من 30 من أشهر بورتريهات «ذواتها المتعددة»، إلى جانب أكثر من 200 عمل لفنانين معاصرين تأثروا بإرثها، في تجربة تتجاوز مجرد تكريم لتقدّم صورة دقيقة لصدى فريدا عبر الأجيال وعالم لا يزال مشبعا برؤاها الجريئة. فريدا كاهلو، «Memory (The Heart)»، 1937.فريدا كاهلو، «Memory (The Heart)»، 1937. متى: من 25 يونيو 2026 إلى 3 يناير 2027. أين: «Tate Modern» (لندن، المملكة المتحدة). The Way We Live Now، المستوحى من رواية أنطوني ترولوپ الصادرة عام 1875 التي تحمل العنوان نفسه، يتناول القوى الفاسدة في المجتمع والبنى التي يبدو أن العالم صُمّم من خلالها ليدفعنا إلى الفشل. يعيد المعرض، الذي أشرف عليه الكاتب الحائز على «Pulitzer» هيلتون ألس وأن فيلبين، المديرة الفخرية لـ«Hammer Museum»، قراءة واحدة من أهم المجموعات الفنية الخاصة في أوروبا من خلال عدسات الأدب والسياسة وتحديات المجتمع، حيث يشكّل كل عمل قطعة استثنائية بحد ذاته، لكنها مجتمعة ترسم صورة صارخة – وإن كانت مزعجة أحيانا – عن الحياة المعاصرة. إليزا جاردينا بابا، «She Flickered In and Out of History»، 2026.إليزا جاردينا بابا، «She Flickered In and Out of History»، 2026. متى: من 20 يونيو 2026 حتى مارس 2027. أين: مجموعة «George Economou» (أثينا، اليونان). إضافة مميزة: مزيج قوي من تاريخ السحر وأساطيره يقدمه معرض «Witches» في «Château des ducs de Bretagne» (المصدر باللغة الإنجليزية) في نانت، وهو عرض لا بد من مشاهدته قبل أن يُسدل الستار عليه في 28 يونيو.
الأفلام
Supergirl تعود إلى صالات السينما في 26 يونيو، حيث يثبت صناع الفيلم أن أي عمل حركة ناجح يحتاج إلى رهان عاطفي مرتفع يلامس السماء – تماما مثل كلب محبوب يحلّق في الفضاء. بعد تعرّض أفضل صديقة فروية لكارا زور-إل، المعروفة أيضا باسم «Supergirl» (ميللي ألكوك)، «Krypto» أو «Superdog»، لهجوم وحشي وتسميم على يد قراصنة فضاء لا يرحمون، تنطلق البطلة في مهمة انتقام وعلاج على طريقة «John Wick». كان «Superman» واحدا من أفلام الحركة المفضلة لدى قسم الثقافة في «يورونيوز» العام الماضي، والآمال معلّقة على أن يكون هذا الفيلم بالقدر نفسه من الخفة والمرح والعاطفة الصادقة – وأن يكون «Krypto» بخير أيضا. إضافة مميزة: لمن فاتته العروض الأولى، لا يزال الجزء الخامس من سلسلة «Toy Story» الشهيرة من «Pixar» في دور السينما، ويمكنكم قراءة مراجعتنا له من هنا.
مسلسلات تلفزيونية
House of the Dragon يعود على منصة «HBO Max» في 22 يونيو بعد انتظار دام عامين، حتى وإن شغلنا في الأثناء مسلسل «A Knight of the Seven Kingdoms». يستند المسلسل إلى كتاب جورج آر آر مارتن السابق لأحداث «Game of Thrones» بعنوان «Fire & Blood»، ويتابع الحرب الأهلية لعائلة تارجاريان، المعروفة بـ«رقصة التنانين»، والتي اندلعت الآن بالكامل. سنكتشف أيضا ما حل بالملكة أليسينت (أوليفيا كوك) بعد استسلامها، وسنُلقى في خضم صراعات معقدة وعنيفة تجتاح ويستيروس؛ ومع أن بداية هذا الموسم بدت بطيئة نسبيا، فإن كل شيء على وشك الانفجار. توقّعوا مشاهد حركة ضخمة – وتنانين ضخمة أيضا، بطبيعة الحال. إضافة مميزة: بعد ختام مسلسله الشهير «Curb Your Enthusiasm»، يعود الكاتب الكوميدي لاري ديفيد ببرنامج اسكتشات ساخر جديد بعنوان «Life, Larry and the Pursuit of Unhappiness»، يمكن مشاهدته على «HBO Max» ابتداء من 27 يونيو.
الموسيقى
Muse: The Wow! Signal هو الألبوم العاشر لفرقة الروك الإنجليزية «Muse»، وقد استلهم عنوانه من إشارة راديوية غامضة اكتُشفت عام 1977 وقيل إنها قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض. الفرقة، المعروفة بأناشيدها الفضائية في منتصف العقد الأول من الألفية، واجهت صعوبة في الحفاظ على النجاح النقدي الذي حققته مع ألبوم 2006 «Black Holes and Revelations»، لكن بالنسبة إلى المعجبين يظل كل ألبوم جديد بطابع كوني فرصة للأمل، وربما وسيلة لإخراج عقولنا من هذا العالم لبعض الوقت. إضافة مميزة: تطلق الموسيقية الإنجليزية بيث أورتون ألبومها العاشر المسجل في الاستوديو بعنوان «The Ground Above» في 26 يونيو.

