بينما ضمنت منتخبات الولايات المتحدة والمكسيك وألمانيا تأهلها رسمياً إلى الدور المقبل، شهدت البطولة في المقابل خروج عدد من المنتخبات مبكراً بعد نتائج مخيبة، أبرزها تركيا التي دخلت المنافسات بتوقعات عالية بأنها ستكون الحصان الأسود في هذه النسخة العالمية.
اعلان
اعلان
وشهدت منافسات الأحد وحتى الساعات الأولى من فجر الاثنين أربع مواجهات مهمة ضمن المجموعتين السابعة والثامنة، أسفرت عن انتصارات كبيرة وتعادلات مثيرة أبقت حسابات التأهل مفتوحة حتى الجولة الأخيرة.
إسبانيا تستعيد توازنها برباعية في شباك السعودية
نجح المنتخب الإسباني في تجاوز تعثره الافتتاحي أمام الرأس الأخضر، حين اكتفى بتعادل سلبي أثار الكثير من التساؤلات حول جاهزيته للمنافسة على اللقب، ليعود بقوة ويؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بعدما اكتسح السعودية بأربعة أهداف دون مقابل.
وفرض “لا روخا” سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من تفوق واضح في الاستحواذ والانتشار وصناعة الفرص، ولم يحتج المنتخب الإسباني سوى عشر دقائق لافتتاح التسجيل عبر النجم الشاب لامين يامال، الذي استثمر عرضية متقنة من ميكيل أويارزابال ليسجل أول أهدافه في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وواصل الإسبان ضغطهم الهجومي المكثف، لينجح أويارزابال نفسه في إضافة هدفين متتاليين خلال ثلاث دقائق فقط، مستغلاً تفوق فريقه الكامل على مجريات اللعب، لينتهي الشوط الأول بتقدم مريح بثلاثية نظيفة.
وفي الشوط الثاني واصل المنتخب الإسباني سيطرته على مجريات اللعب، ولم تمضِ سوى أربع دقائق على انطلاقه حتى سجّل مارك كوكوريا، المنتقل حديثاً من تشيلسي إلى ريال مدريد، الهدف الرابع لـ”لاروخا” بتسديدة مباشرة ارتطمت بأحد المدافعين وغيّرت اتجاهها نحو الشباك.
وكاد فيران توريس أن يختتم مهرجان الأهداف بهدف خامس في الدقائق الأخيرة، إلا أن تقنية الـ “VAR” ألغت الهدف بداعي التسلل، لتنتهي المباراة بفوز إسباني كبير أعاد المنتخب بقوة إلى دائرة المنافسة.
بلجيكا تهدر الفرص وإيران تخرج بنقطة ثمينة
وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة السابعة، اكتفى المنتخب البلجيكي بتعادل سلبي أمام منتخب إيران في لقاء أقيم بمدينة لوس أنجلوس، رغم تفوقه الواضح في معظم الإحصائيات الفنية.
ودخلت بلجيكا المواجهة تحت ضغط الحاجة إلى الفوز بعد تعادلها في الجولة الأولى أمام مصر، بينما سعت إيران إلى البناء على تعادلها المثير أمام نيوزيلندا.
وسيطر المنتخب البلجيكي على الكرة بنسبة قاربت 70 في المئة، وشن العديد من الهجمات التي أسفرت عن 22 محاولة على المرمى، بينها سبع تسديدات بين القائمين والعارضة، إلا أن الفعالية الهجومية غابت عن “الشياطين الحمر” طوال المباراة.
وتعقّدت مهمة المنتخب الأوروبي أكثر بعد طرد المدافع ناثان نغوي، إثر عرقلته للمهاجم الإيراني مهدي طارمي الذي كان في طريقه للانفراد بالمرمى، ليجد فريقه نفسه مضطراً لإكمال المباراة بعشرة لاعبين قبل حوالي نصف ساعة من صافرة النهاية.
ورغم النقص العددي، واصل كيفن دي بروين قيادة المحاولات الهجومية وصناعة الفرص، لكن سوء اللمسة الأخيرة وغياب التوفيق حرما بلجيكا من تحقيق الفوز.
وبهذه النتيجة رفع المنتخبان رصيدهما إلى نقطتين، مع أفضلية لإيران بفارق الأهداف، فيما باتت الجولة الأخيرة حاسمة لتحديد هوية المتأهلين عن المجموعة.
الرأس الأخضر يواصل الحلم ويجبر أوروغواي على التعادل
وواصل منتخب الرأس الأخضر كتابة واحدة من أجمل قصص البطولة حتى الآن، بعدما فرض تعادلاً مثيرا بنتيجة 2-2 على أوروغواي، أول بطل في تاريخ كأس العالم.
وبدأ المنتخب الإفريقي المباراة بثقة كبيرة، ونجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الحادية والعشرين عبر ركلة حرة رائعة استقرت في الزاوية اليمنى السفلى للمرمى.
استعادت أوروغواي توازنها تدريجياً بعد الهدف، ونجحت في إدراك التعادل عبر ماكسيميليانو أراوخو الذي تابع برأسه كرة ارتدت من القائم إلى داخل الشباك.
وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، تمكّن أغوستين كانوبيو لاعب منتخب الأورغواي من منح منتخب بلاده التقدم بعد استغلاله هجمة مرتدة منظمة أنهاها بسهولة في المرمى.
في الشوط الثاني سعت أوروغواي إلى الحفاظ على تقدمها عبر تعزيز تماسكها الدفاعي، غير أن الرأس الأخضر واصل ضغطه بثبات حتى استغل خطأً فادحاً ارتكبه المدافع ماتياس أوليفيرا بفقدانه الكرة في منطقة خطرة، وانقضّ هيليو فاريلّا على الكرة بسرعة، مراوغاً الحارس فيرناندو موسليرا خارج منطقة الجزاء قبل أن يودعها في الشباك الخالية، مسجلاً هدف التعادل الذي فجّر فرحة جماهير منتخب بلاده.
وبعد الهدف تراجع منتخب الرأس الأخضر إلى مناطقه الدفاعية وأغلق المساحات بإحكام، ليحافظ على النتيجة حتى صافرة النهاية ويواصل مشواره التاريخي في أول مشاركة له بالمونديال.
مصر تقلب الطاولة على نيوزيلندا وتعتلي الصدارة
بدوره حقق المنتخب المصري فوزاً ثميناً على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، ليضع قدماً في الدور المقبل ويتصدر مجموعته قبل الجولة الأخيرة.
وجاءت البداية لصالح المنتخب النيوزيلندي الذي فرض إيقاعه خلال الدقائق الأولى، وهدد مرمى مصطفى شوبير في أكثر من مناسبة قبل أن يترجم أفضليته بهدف التقدم عند الدقيقة الخامسة عشرة عبر المدافع فين سورمان الذي حول ركلة ركنية برأسه إلى الشباك.
ورغم تأخرها في النتيجة، حافظت مصر على توازنها وعادت بشكل مختلف تماماً بعد الاستراحة، ونجح مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” في إعادة المباراة إلى نقطة البداية عندما استغل عرضية محمد هاني وحولها برأسه إلى المرمى بعد مرور نحو ربع ساعة من انطلاق الشوط الثاني.
واستمر الضغط المصري حتى تمكن محمد صلاح من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة السابعة والستين، بعدما تبادل الكرة بطريقة رائعة مع زيكو قبل أن يضعها بثقة في الزاوية البعيدة.
ولم يكتف قائد المنتخب المصري بالتسجيل، بل عاد بعد نحو ربع ساعة ليصنع الهدف الثالث من ركلة ركنية متقنة ارتقى لها محمود حسن “تريزيغيه” وأودعها برأسه في الشباك.
وكادت مصر أن تضيف هدفاً رابعاً في الدقائق الأخيرة عندما انفرد أحمد سيد “زيزو” بالمرمى بعد مراوغة الحارس، لكنه تأخر في التسديد ليمنح الحارس فرصة العودة وإنقاذ الموقف.
وبهذا الانتصار الثمين، عزز المنتخب المصري حظوظه في بلوغ الدور ثمن النهائي، فيما باتت نيوزيلندا مطالبة بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الأخيرة للإبقاء على آمالها في المنافسة.

