فارس يواكيم كاتب مسرحي وسينمائي لبناني وباحث وصحافي يملك ثقافة واسعة. ضليع باللغات العربية والفرنسية والألمانية. ولد في مصر، وتخرج من قسم الإخراج بالمعهد العالي. برع في مجالات إبداعية متعددة، من الكتابة المسرحية والتلفزيونية والسينمائية إلى الكتابة الإذاعية والأدب والترجمة. كتب أعمالاً مسرحية مهمة منها “كرامبول” و”الشلمصطي”. وفي السينما ألف قصص أفلام عديدة وكتب السيناريو والحوار. من بين أفلامه “سيدتي الجميلة” بطولة الممثلين نيللي ومحمود ياسين والعازف والممثل عمر خورشيد.
في رصيده أيضاً ثلاث مسرحيات للشحرورة صباح، بالإضافة إلى كتابته كلمات الأغاني التي تضمنتها المسرحيات، وحوالى 12 مسرحية للممثل حسن علاء الدين المشهور بإسمه الفني شوشو. أقوى البرامج في تلفزيون لبنان في عصره الذهبي حملت توقيعه، منها برنامج الإعلامية المصرية ليلى رستم “سهرة مع الماضي”. أصدر مؤخراً كتاباً يضم مسرحيات لـ شوشو، وقريباً سيصدر كتاباً عن شوشو.
غاص فارس يواكيم أيضاً في عالم الأطفال، فقدّم لهم أجمل الأعمال، أشهرها “افتح يا سمسم”، الذي تربّت عليه أجيال عربية.
وبعد أن كنا نشرنا لقاءنا مع الكاتب والباحث فارس يواكيم، بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيل شوشو، وذلك خلال تغطيتنا للأمسية التكريمية التي حملت عنوان “شوشو بالكلمات”، لقراءة التغطية إضغطهنا، ننشر لكم اليوم حوارنا مع فارس يواكيم، الذي تحدث خلاله عن كواليس تعامله مع الشحرورة صباح،كما تحدثنا معه عن سفيرتنا إلى النجوم فيروز والموسيقار الراحل زياد الرحباني.
أخبرنا عن عملك مع الشحرورة صباح.
صباح كانت نجمة كبيرة في لبنان والعالم العربي، وكانت تحترم مواعيدها في العمل وتصل باكراً قبل الكومبارس. تميزت بأنها كانت تتوقع وتصيب، وهي “ترمومتر” لا يخطئ. كتبت لها مسرحية “العواصف” تضمنت ثمان أغاني جميلة، وحين سألتها عن الأغنية التي سوف تحقق نجاحاً كبيراً، أجابت “أخدوا الريح وأخدوا الليل” وأصابت. المسرحية الثانية التي كتبتها لصباح هي “الفنون جنون”، فيها مجموعة من الأغاني من ألحان بليغ حمدي وفريد الأطرش ونور الملاح وزكي ناصيف، وحين سألتها عن الأغنية التي ستحقق نجاحاً كبيراً، أجابت “زي العسل” وأصابت، وهذا لا يعني أن الأغنيات الأخرى لم تنجح. المسرحية الثالثة التي كتبتها لصباح هي “الأسطورة”، فيها أغنية أحبها هي “تهموني”، كتب كلماتها شقيق صباح روجيه فغالي ولحّنها إحسان المنذر، وقالت صباح إن هذه الأغنية ستنجح، ولكن الأغنية التي ستحقق نجاحاً كبيراً هي “حب مرتك وبس” وأصابت.
ماذا عن سفيرتنا إلى النجوم فيروز؟
يقال عن فيروز إنها إنطوائية ومتعالية، هذا الكلام ليس صحيحاً، وهي ليست مستعدة أن تظهر بشكل دائم في مقابلات صحفية، لأنها تحب أن تتكلم عن الفن ولا تحب أن تُوجَّه لها أسئلة عن حياتها الخاصة، وبما أن الأسئلة تتكرر قررت الإبتعاد. فيروز روحها حلوة ولديها رسائل مبطنة في الوقت المناسب والمكان المناسب. صوت فيروز خرافي من دون آلة موسيقية، وتشهد على كلامي بروفا أغنية “مصر عادت” مع توفيق الباشا من دون آلات. هناك العديد من الفنانين حالياً بحاجة الى أوركسترا لتخفي عيوب أصواتهم.
كيف تصف تفاعل الجمهور مع خبر وفاة الموسيقار زياد الرحباني؟
أصبح أمراً عادياً أن يتذكر الناس الفنان بعد موته. بعد وفاة زياد الرحباني أصبح كل شخص ينشر صورته أو اسمه خلال التعازي كما لو كان رفيقه، ونفس الكلمات أبرزها “خسارة كبيرة”. فقدنا بغيابه لوناً غنائياً لا يجيده سواه. كان شعره واقعياً وينطلق من الحياة اليومية، ولا تنطبق عليه مواصفات الشعر والأوزان، على سبيل المثال “كيفك إنتَ ملّا إنتَ”.
