قد يبدو المشهد الطبيعي آمنًا ومغريًا في كثير من بقاع العالم، إلا أن الخطر قد يتوارى خلف الشواطئ الهادئة والغابات الكثيفة والصحارى المفتوحة، حيث تعيش أنواع من الثعابين السامة التي تشكّل تهديدًا مستمرًا للإنسان.
وتُعرف بعض المناطق بارتفاع كثافة هذه الأفاعي نتيجة تداخل عوامل جغرافية ومناخية وتطورية تشكلت عبر ملايين السنين.
ووفقًا لما أورده موقع “تايمز أوف إنديا”، تنتشر أخطر الثعابين السامة في عدد من المناطق حول العالم، أبرزها أستراليا، التي تُعد موطنًا رئيسيًا لهذه الزواحف، إذ تضم أكثر من 170 نوعًا، يمثل نحو 85% منها أخطر الثعابين عالميًا. وتُعد جزيرة ماغنيتيك قبالة سواحل كوينزلاند بيئة طبيعية لأفعى الموت الشائعة ذات السم العصبي القاتل، في حين يُصنف ثعبان التايبان الداخلي باعتباره الأكثر سمية في العالم، حيث تكفي لدغته لقتل قرابة مئة شخص، بينما يُشكل التايبان الساحلي خطرًا أكبر على البشر بسبب عدوانيته.
وفي البرازيل، تبرز جزيرة إلها دا كيمادا غراندي، المعروفة باسم “جزيرة الأفاعي”، والتي لا تعيش فيها سوى أفعى رأس الرمح الذهبية. ويؤدي سمها شديد الخطورة إلى فشل كلوي ونزيف داخلي سريع، ما دفع السلطات إلى إغلاق الجزيرة أمام الزوار، مع السماح بالدخول فقط للبحرية البرازيلية وتحت إشراف معهد تشيكو مينديز.
أما الهند، فتسجل أعلى معدلات لدغات الثعابين عالميًا، إذ يتعرض نحو مليون شخص للدغ سنويًا، ما يؤدي إلى أكثر من 40 ألف حالة وفاة. ويُعد الكريت الهندي واحدًا من أخطر الثعابين الأربعة الكبرى في البلاد، ويتميز بسم قوي قد يسبب الشلل والموت في حال تأخر العلاج.
وفي جزيرة بالي الإندونيسية، تعيش 64 فصيلة من الثعابين، بينها نحو 12 نوعًا سامًا، تتصدرها الكوبرا الملكية الراقصة، التي قد يصل طولها إلى أربعة أمتار، وتمتلك قدرة على القفز عموديًا قبل الهجوم، فيما يؤدي سمها إلى فشل تنفسي سريع.
وتُعد ولاية أريزونا الاميركية من أكثر المناطق خطورة في هذا السياق، إذ تضم 19 نوعًا من أصل 20 من أخطر الثعابين في الولايات المتحدة، من بينها الأفاعي الجرسية وثعبان المرجان السونوراني. وعلى الرغم من العلامات التحذيرية التي تطلقها بعض هذه الثعابين، فإن خطر اللدغات يظل قائمًا.
كما يشكّل نهر ميسوري في ولاية مونتانا بيئة طبيعية لعدد من الثعابين، أبرزها الأفعى الجرسية البرية، إلى جانب أنواع أخرى مثل أفعى الثور وأفعى السباق الأمريكية، التي تتميز بقدرتها العالية على السباحة، ما يساهم في تكوين نظام بيئي نهري قوي يحمل في طياته قدرًا من الخطورة.
