خسر المصرفي البريطاني روبرت إيبرت معركته القضائية أمام المحكمة العليا في لندن، بعدما رفضت المحكمة طلبه إلزام شركة “فيراري” بالكشف عن وثائق ومستندات كان يسعى لاستخدامها في دعوى تعويض بملايين الدولارات، متهمًا الشركة بالتستر على خلل في مكابح سيارته تسبب بحادث مميت في هونغ كونغ.
وكان إيبرت، الرئيس السابق لقسم الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في “دويتشه بنك”، قد قضى 14 شهرًا من أصل حكم بالسجن لمدة 22 شهرًا في هونغ كونغ، بعد إدانته بالتسبب في وفاة حارس أمن إثر قيادته سيارة “فيراري 458 سبايدر” بصورة متهورة عام 2015.
واستند دفاعه إلى عمليات استدعاء نفذتها «فيراري» لآلاف السيارات بسبب عيوب مرتبطة بغطاء خزان سائل الفرامل، شملت سيارات مصنّعة بين عامي 2010 و2019، من بينها طراز سيارة إيبرت المصنّعة عام 2012. كما اتهم الدفاع خبير الشركة بتقديم شهادة مضللة خلال المحاكمة، بعدما أكد استحالة تعطل المكابح.
في المقابل، نفت «فيراري» وجود أي علاقة بين عمليات الاستدعاء وحادث إيبرت، معتبرة أن طلبه يهدف إلى الالتفاف على الإجراءات القضائية الدولية، ومؤكدة أن إيطاليا أو هونغ كونغ هما المكانان الأنسب للنظر في القضية.
وأيدت المحكمة موقف الشركة، معتبرة أن لندن ليست المكان الملائم للنزاع، خصوصًا أن معظم الأدلة والشهود موجودون في إيطاليا وهونغ كونغ، فيما جرت في الأخيرة معاينة السيارة والتحقيق والحكم الجنائي. كما رأت المحكمة أن إيبرت لم يقدم أدلة كافية تدعم اتهاماته بالتآمر والخداع أو توضح بشكل محدد علاقة عطل المكابح بالحادث.

