هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صانعي الفيلم الوثائقي “NAZA”، متهما هذا العمل الحاصل على جوائز بأنه يساهم في “التحريض المعادي للسامية على مستوى العالم”.
اعلان
اعلان
وقال نتنياهو في مقطع فيديو نشره على “تلغرام”: “إنه أمر صادم. نحن نحارب التحريض المعادي للسامية عالميا، وعندما يأتي من داخلنا يكون أمرا لا يُحتمل. والآن مخرجان إسرائيليان يصوّران جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) كأنه مجرم حرب، ويحظيان بالتصفيق في مهرجان فينيسيا”.
غادر فيلم “NAZA” مهرجان البندقية السينمائي هذا العام حاملا جائزة لجنة التحكيم الخاصة، كما حصل على تصفيق حار متواصل استمر 25 دقيقة، في رقم قياسي للمهرجان. ويعرض الفيلم “بتفصيل شديد الأنظمة التي تقف وراء القتل الجماعي المحسوب للمدنيين الفلسطينيين في غزة من قبل إسرائيل”، وفق ملخصه الرسمي.
تأتي تصريحات نتنياهو بعد تعليقات وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهر، الذي ساوى بشكل مباشر بين انتقاد أفعال إسرائيل ومعاداة السامية وأعلن أنه “سيتحرك فورا لسحب الجنسية الإسرائيلية” من الثنائي الإخراجي الإسرائيلي يوفال أبراهام وراشيل زور.
ووصف زوهر فيلم “NAZA” بأنه “حقير” معتبرا تكريم مهرجان البندقية له “صادما”، مضيفا: “إن كراهية الذات المتأججة داخل هؤلاء المبدعين، المستعدين للإساءة إلى وطنهم فقط للحصول على تصفيق من معادي السامية حول العالم، أمر لا يُصدَّق ويشكّل خيانة للدولة”.
بدوره وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أبراهام وزور بأنهما “عار وخزي”، وطالبهما بمغادرة البلاد. وكتب على منصة “إكس”: “أنا واثق من أن أصدقاءكما، أي عدونا حماس في غزة، سيستقبلونكما بأذرع مفتوحة”.
يوفال أبراهام وراشيل زور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم “NAZA” خلال حفل اختتام الدورة 83 من مهرجان البندقية السينمائي ـ 12 أيلول 2026يوفال أبراهام وراشيل زور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم “NAZA” خلال حفل اختتام الدورة 83 من مهرجان البندقية السينمائي ـ 12 أيلول 2026
الفيلم الوثائقي، الذي تبلغ مدته 80 دقيقة ويتناول موضوعا شديد الحساسية، صُوِّر سرا ليلا فوق أسطح المباني في تل أبيب خلال الحرب المستمرة على غزة، ويتضمن مقابلات مع 24 ضابطا وجنديا ومبلّغين من أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. ويشرح هؤلاء كيف يجري تحديد الفلسطينيين كأهداف، وكيف تُنفَّذ الغارات مع علم إسرائيل بوجود مدنيين في المناطق المستهدفة، وهو ما يفسر عنوان الفيلم، وهو اختصار عسكري تستخدمه القوات المسلحة الإسرائيلية للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في أي غارة جوية على غزة. وهو اختصار لعبارة “Nezek Agavi” أي “أضرار جانبية”.
وقد جرى تعديل وجوه وأصوات المشاركين رقميا لحماية هوياتهم.
وعند تسلّم جائزة لجنة التحكيم الخاصة، قال يوفال أبراهام في كلمته: “نحن نؤمن بأن إنكار الجريمة هو ما يسمح باستمرارها، ولهذا من المهم جدا بالنسبة إلينا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم، فبلدنا هي التي ترتكب هذه الجرائم”.
أما فيلم يوفال أبراهام وراشيل زور السابق، “No Other Land”، فصدر عام 2024 وتناول عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وحصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي.
وهاجمت حركة حماس إسرائيل في سبعة تشرين الأول 2023. وأفادت وزارة الصحة في غزة بوقوع أكثر من 73.000 حالة وفاة خلال الأعوام الثلاثة الماضية من القصف الإسرائيلي. وقد وصفت منظمات من بينها “منظمة العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” والأمم المتحدة أفعال إسرائيل بأنها “إبادة جماعية”، وكذلك تقرير نشر في حزيران من قبل لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة (المصدر باللغة الإنجليزية)، خلص إلى أن “السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية استهدفت عمدا الأطفال الفلسطينيين، ما أدى إلى جرائم إبادة وجرائم فظيعة في قطاع غزة وجرائم حرب في الضفة الغربية”.
يبني فيلم “NAZA” على تحقيقات نشرت بين 2023 و2025 في مجلة “+972” الإسرائيلية الفلسطينية، وموقع “Local Call” العبري، وصحيفة “The Guardian”. وسيُعرض الوثائقي في إسبانيا ضمن مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي في 23 أيلول، ثم في مهرجان نيويورك السينمائي في 26 أيلول.
حتى الآن، لم يُعلن عن موعد رسمي لطرح الفيلم في دور العرض، غير أن شركة التوزيع الفرنسية “MK2 Films” تمتلك حقوق بيعه عالميا.
bbdcf35e6f2339e5bb81651aee148742

